فقتله الأشتر أيضا .
فخرج ابن جبير الأسدي « 1 » يقول :
قد وقع الأمر بما لا يحذر * والنبل يأخذن وراء العسكر
وأمّنا في خدرها المشهر
فبرز إليه الأشتر قائلا :
اسمع ولا تعجل جواب الأشتر * وأقرب تلاقي كأس موت أحمر
ينسيك ذكر الهودج « 2 » المشهر
فقتله ، ثمّ قتل عمير الغنوي وعبد اللّه بن عتاب بن أسيد ، ثمّ جال في الميدان جولا وهو يقول :
نحن بنو الموت به غذينا
فخرج إليه عبد اللّه بن الزبير فطعنه الأشتر فأرداه ، وجلس على صدره ليقتله ، فصاح عبد اللّه : اقتلوني ومالكا ، واقتلوا مالكا معي ، وقصدوه « 3 » من كلّ جانب فخلّاه وركب فرسه ، فلمّا رأوه راكبا تفرّقوا عنه ؛ وقيل : إنّه فرّ من تحت الأشتر وفي ذلك يقول :
أعائش لولا أنّني كنت طاويا * ثلاثا « 4 » لألفيت ابن أختك هالكا
هامش
( 1 ) في المناقب : ابن جفير الأزدي .
( 2 ) في المناقب : الجمل .
( 3 ) في المناقب : فقصد إليه .
( 4 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 1 / 63 - 64 : وكان الأشتر طاويا - أي جائعا - ثلاثة أيّام لم يطعم ، وهذه عادته في الحرب .