تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
عليه السلام ودفع الراية إلى محمد ، وقال له : امح الأولى بالأخرى وهؤلاء الأنصار معك ، وضمّ إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمع من البدريّين ، فحمل حملات منكرة ، وأبلى بلاء حسنا ، وقتل خلقا كثيرا ، وصيّر عسكر الجمل كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف ، ورجع إلى أمير المؤمنين . فقال خزيمة بن ثابت : أما إنّه لو كان غير محمد لافتضح . وقال الأنصار : لولا ما نعلم من جعل الإمامة للحسن والحسين لما قدّمنا على محمد أحدا . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أين النجم من الشمس والقمر ؟ أين نفع ابني من ابنيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟

[ أبيات لخزيمة بن ثابت ]

وأنشأ خزيمة بن ثابت رضي اللّه عنه يقول :
محمّد ما في عودك اليوم وضمة * ولا كنت في الحرب الضروس معرّدا « 1 »
أبوك الّذي لم يركب الخيل مثله * عليّ وسمّاك النبيّ محمّدا
وأنت بحمد اللّه أطول هاشم * لسانا وأنداها بما ملكت يدا
سوى أخويك السيّدين كلاهما * إمام الورى والداعيان إلى الهدى
هامش
( 1 ) التعريد : الفرار ؛ وقيل : سرعة الذهاب في الهزيمة . « لسان العرب : 3 / 288 - عرد - » .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 394 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري