وكانت بنو ضبّة مكتنفي الجمل ، فحمل أمير المؤمنين عليه السلام عليهم فكانوا كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف ، وكان كلّ من استقبل قبض على زمام الجمل ، وانصرف الزبير فتبعه عمرو بن جرموز فقتله ، وأتى برأسه إلى أمير المؤمنين عليه السلام . . . القصّة .
فقالوا العامّة : قتل طلحة والزبير وخرج عبد اللّه بن عامر ، وقال : يا عائشة ، صافحي عليّا على يدي . « 1 »
فقالت : كبر « 2 » عمرو عن الطوق ، وجلّ أمر عن العتاب ، ثمّ تقدّمت .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وجعل يخرج واحد بعد واحد ويأخذ الزمام حتى قطع أيدي ثمانية وتسعين رجلا ، ثمّ تقدّمهم كعب بن سور الأزدي - وكان قاضيا على البصرة - وهو يقول :
يا معشر الناس عليكم امّكم * فإنّها صلاتكم وصومكم
والحرمة العظمى التي تعمّكم * لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم
فقتله الأشتر .
فخرج وائل بن كثير باكيا مرتجزا :
يا ربّ فارحم سيّد القبائل * كعب بن سور غرّة الأوائل
هامش
( 1 ) في المناقب : فقالوا : يا عائشة ، قتل طلحة والزبير وجرح عبد اللّه بن عامر من يدي علي ، فصالحي عليّا .
( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : شب .
قال في القاموس المحيط : 3 / 259 - طوق - : « كبر عمرو عن الطّوق » يضرب لملابس ما هو دون قدره ، وهو عمرو بن عديّ . . .