إلى القتال .
فقيل لأمير المؤمنين : إنّه قد رجع .
فقال : دعوه ، فإنّ الشيخ محمول عليه .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيّها الناس ، غضّوا أبصاركم ، وعضّوا على نواجذكم ، وأكثروا من ذكر ربّكم ، وإيّاكم وكثرة الكلام فإنّه فشل .
ونظرت إليه عائشة وهو يجول بين الصفّين ، [ فقالت : ] « 1 » انظروا إليه فإنّه يفعل كفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر .
فقال أمير المؤمنين : يا عائشة ، عمّا قليل لتصبحنّ نادمين .
فجدّ الناس في القتال ، فنهاهم أمير المؤمنين عليه السلام وقال : اللّهمّ أعذرت وأنذرت ، فكن لي عليهم من الشاهدين ، ثمّ أخذ المصحف وطلب من يقرأ عليهم
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا )
« 2 » الآية .
فقال مسلم المجاشعي : ها أنا ذا يا أمير المؤمنين ، فخوّفه أمير المؤمنين بقطع يمينه وشماله وقتله .
فقال : لا عليك يا أمير المؤمنين ، فهذا قليل في ذات اللّه ، فأخذوه وهو يدعوهم إلى اللّه فقطعوا « 3 » يده اليمنى ، فأخذ المصحف بيده اليسرى فقطعت ، فأخذه بأسنانه فقتل رضي اللّه عنه ، فقالت امّه :
هامش
- السريع الإجابة إلى ما دعي إليه . « لسان العرب : 3 / 417 - نجد » .
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) سورة الحجرات : 9 .
( 3 ) في المناقب : فأخذه ودعاهم إلى اللّه فقطعت .