تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فقال ابن عبّاس : لا طاقة لك بحجج المخلوق ، فكيف طاقتك بحجج الخالق ؟ « 1 » ولمّا رأى أمير المؤمنين انّ الشيطان قد استحوذ ، وانّ الآيات والنذر لا تغني عنهم ، زحف عليه السلام بالناس غداة يوم الجمعة لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين ، وعلى ميمنته الأشتر وسعيد بن قيس ، وعلى ميسرته عمّار بن ياسر وشريح بن هانئ ، وعلى القلب محمد بن أبي بكر وعديّ بن حاتم ، وعلى الجناح زياد بن كعب وحجر بن عديّ ، وعلى الكمين عمرو بن الحمق وجندب بن زهير ، وعلى الرجّالة أبو قتادة الأنصاري ، وأعطى رايته محمد بن الحنفيّة ، ثمّ أوقفهم من صلاة الغداة إلى صلاة الظهر يدعوهم ويناشدهم ، ويقول لعائشة : إنّ اللّه أمرك أن تقرّي في بيتك ، فاتّقي اللّه وارجعي ، ويقول لطلحة والزبير : خبّأتما نساءكما وأبرزتما زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واستغررتماها ! « 2 » فيقولان : إنّما جئنا للطلب بدم عثمان ، وأن نردّ الأمر شورى . والبست عائشة درعا ، وضربت على هودجها صفائح الحديد ، والبس الهودج أيضا درعا ، وكان الهودج يومئذ عند لواء أهل البصرة « 3 » وهو على جمل يدعى عسكرا . « 4 » ابن مردويه في كتاب الفضائل : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للزبير : أما تذكر يوما كنت مقبلا بالمدينة تحدّثني إذ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 149 - 153 ، عنه البحار : 32 / 117 ح 94 . ( 2 ) في المناقب : واستفززتماها . ( 3 ) في المناقب : وكان الهودج لواء أهل البصرة . ( 4 ) إلى هنا رواه في أنساب الأشراف : 2 / 239 .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 390 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري