ربيعة ثلاثة آلاف رجل ، وبعث الأحنف إلى أمير المؤمنين : إن شئت جئتك في مائتي فارس فكنت معك ، وإن شئت اعتزلت ببني سعد وكففت عنك ستّة آلاف سيف ، فاختار أمير المؤمنين اعتزاله .
[ كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى طلحة والزبير ، وكتابه إلى عائشة ]
ثمّ كتب أمير المؤمنين إلى طلحة والزبير :
أمّا بعد :
فإنّي لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى أكرهوني ، وأنتما ممّن أراد بيعتي ، ثمّ قال عليه السلام بعد كلام : ودفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع لكما من خروجكما منه بعد إقراركما .
البلاذري : قال : لمّا بلغ أمير المؤمنين قولهما : ما بايعناه إلّا مكرهين تحت السيف ، قال : أبعدهما اللّه إلى أقصى دار وأحرّ نار .
وكتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عائشة :
أمّا بعد :
فإنّك خرجت من بيتك عاصية للّه تعالى ولرسوله محمد صلّى اللّه عليه وآله تطلبين أمرا كان عنك موضوعا ، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الاصلاح بين المسلمين ، فخبّريني ما للنساء وقود العساكر والاصلاح بين الناس ؟ وطلبت كما زعمت بدم عثمان ، وعثمان رجل من بني اميّة ، وأنت امرأة من بني تيم بن مرّة ، ولعمري إنّ الّذي عرّضك للبلاء ، وحملك على العصبيّة ، لأعظم إليك ذنبا من قتلة عثمان ، وما غضبت حتى أغضبت ، ولا هجت حتى هيّجت ، فاتّقي اللّه - يا عائشة - وارجعي إلى منزلك ، واسبلي عليك سترك .
فقال طلحة والزبير : احكم كما تريد ، فلن ندخل في طاعتك .