تقتلوا أنفسكم ، إنّ اللّه كان بكم رحيما
( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً )
« 1 » الآية ، وجعل يثبّط الناس ، وكان رأسا من رؤساء المنافقين لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت عائشة قد أرسلته أن يثبّط الناس عن عليّ عليه السلام ، فسكّته عمّار .
فقال أبو موسى : هذا كتاب عائشة تأمرني أن اثبّط الناس من أهل الكوفة ، وأن لا يكوننّ لنا ولا علينا ليصل إليهم صلاحهم .
فقال عمّار : إنّ اللّه تعالى أمرها بالجلوس فقامت ، وأمرنا بالقيام لندفع الفتنة فنجلس ! ! فقام زيد بن صوحان ومالك الأشتر في أصحابهما وتهدّدوه ، فلمّا أصبحوا قام زيد بن صوحان وقرأ :
( ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ )
« 2 » الآيات .
ثمّ قال : أيّها الناس ، سيروا إلى أمير المؤمنين ، وانفروا إليه أجمعين ، تصيبوا الحقّ راشدين .
ثمّ قال عمّار : هذا ابن عمّ رسول اللّه يستنفركم فأطيعوه - في كلام له - .
وقال الحسن بن علي عليهما السلام : أجيبوا دعوتنا ، وأعينونا على ما بلينا به - في كلام له - ، فخرج قعقاع بن عمرو ، وهند بن عمرو ، وهيثم بن شهاب ، وزيد بن صوحان ، والمسيّب بن نجبة ، ويزيد بن قيس ، وحجر بن عديّ ، وابن مخدوج ، والأشتر ، يوم الثالث في تسعة آلاف ، فاستقبلهم أمير المؤمنين على فرسخ ، وقال : مرحبا بكم أهل الكوفة سنام العرب ، وفئة الإسلام ، ومركز الدين - في كلام له - وخرج إلى أمير المؤمنين من شيعته من أهل البصرة من
هامش
( 1 ) سورة النساء : 93 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 1 و 2 .