تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
يا مديد العمر صل صبا تقضّى عمره * في انتظار واشفه بالوصل من علّته
يا إلهي إن تقضّى أجلي من قبل أن * تقض لي بالسعد في دنياي من رؤيته
فامح عنّي موبقات ليس تحصى كثرة * واجعلنّي يوم حشر الخلق في زمرته
أقول : إنّ هذه الجملة المعترضة الّتي قرّرتها ، والأبيات المسطّرة الّتي ذكرتها ، ليست من ملازمات المجالس المذكور ، ولا من غصون المقصد المذكور ، لكن لما صبّت الصبابة شابيبها على قلبي ، وأضرمت الكآبة لهيبها في لبّي ، وذلك لما ألقى اللّه على لسان الحائد عن الحقّ ، ونطق به الجاحد من الصدق ، وشهد بما هو حجّة عليه في الدنيا والأخرى ، فصار ومن انتمى إليه نحري اللّه أحقّ وأحرى ، أوحى جناني إلى لساني ، وألقى بياني على بناني ، هذه الكلمات المحلّاة بترصيعي وتسجيعي ، والأبيات المستمعة بمعاني بياني وبديعي ، فصارت كالعقد في صدر الخريدة ، أو العهد في صدر الجريدة .

[ ما حدث لمن لعن أو شتم عليّا عليه السلام ]

ولنرجع إلى تمام المجالس الموعود ، واللّه المستعان على كلّ جبّار كنود . الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام : كان إبراهيم بن هاشم المخزومي واليا على المدينة ، وكان يجمعنا كلّ يوم جمعة قريبا من المنبر ويشتم عليّا عليه السلام ، فلصقت بالمنبر فأغفيت ، فرأيت القبر قد انفرج فخرج منه رجل عليه ثياب بيض ، فقال لي : يا أبا عبد اللّه ، ألا يحزنك ما يقول هذا ؟ قلت : بلى ، واللّه .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 378 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري