تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
« والنجم إذا هوى » أخبر بذلك عتبة « 1 » بن أبي لهب ، فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتفل في وجهه وطلّق ابنته ، وقال : كفرت بالنجم وبربّ النجم ، فدعا عليه رسول اللّه وقال : اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك ، فخرج إلى الشام ، فنزل في بعض الطريق ، وألقى اللّه عليه الرعب ، فقال لأصحابه ليلا : نيّموني بينكم ، ففعلوا ، فجاء أسد فافترسه من بين الناس ، ففي ذلك يقول حسّان بن ثابت :
سائل بني الأشعر « 2 » إن جئتهم * ما كان أنباء أبي « 3 » واسع
لا وسّع اللّه له قبره * بل ضيّق اللّه على القاطع
رمى رسول اللّه من بينهم * دون قريش رمية القادع
واستوجب الدّعوة منه بما * بيّن للنّاظر والسّامع
فسلّط اللّه به كلبه * يمشي الهوينا مشية الخادع
حتى أتاه وسط أصحابه * وقد علتهم سنة الهاجع « 4 »
فالتقم الرّأس بيافوخه * والنّحر منه فغرة الجائع
من يرجع العام إلى أهله * فما أكيل السّبع بالرّاجع
هامش
( 1 ) لعلّه عتيبة كما ذكرت بعض المصادر ، لأنّ عتبة وأخوه معتب أسلما في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله . انظر الإصابة : 2 / 455 رقم 5413 وج 3 / 443 رقم 8120 . ( 2 ) كذا في ديوان حسّان وغيره ، وفي الأصل : بني الأصفر . وبني الأصفر تطلق على الروم لأنّ أباهم الأوّل كان أصفر اللون . انظر « لسان العرب : 4 / 465 - صفر - » . ( 3 ) كذا في بعض المصادر ، وفي الأصل : بني واسع . وكان عتيبة بن أبي لهب بن عبد المطّلب يكنّى أبا واسع . ( 4 ) هذا البيت لم يورده في مجمع البيان .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 34 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري