فقال : لا زيادة عليه ، فإنّ الحكماء القدماء ما زادوا عليه لئلّا يتلاعب الناس بها . « 1 »
[ أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو الأصل في علم المكاشفة على طريق الصوفيّة ]
ومنهم الصوفيّة ومن تكلّم في علم المكاشفة « 2 » على طريق الصوفيّة ، قالت مشايخهم : إنّه الأصل في علومهم ، ولا يوجد لغيره إلّا اليسير ، وأكثر مشايخهم يتّصل سلسلة بكميل بن زياد ، وهو تلميذ أمير المؤمنين عليه السلام ومن خواصّه . « 3 »
روى مولانا أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام ، ورواه أيضا أبو امامة الباهلي ، كلاهما عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في خبر طويل ، واللفظ لأبي امامة : أنّ الناس دخلوا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يهنّئونه بولادة الحسين عليه السلام ، فقام رجل من وسط الناس ، فقال : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ، رأينا من عليّ عجبا في هذا اليوم !
قال : وما رأيتم ؟
فقال : أتيناك لنسلّم عليك ، ونهنّئك بولدك ، فحجبنا عنك ، وأعلمنا أنّه هبط عليك مائة ألف ملك وأربعة وعشرون ألف ملك ، فعجبنا من إحصائه عدد الملائكة .
فأقبل عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله متبسّما ، وقال : ما أعلمك أنّه هبط عليّ مائة وأربعة وعشرون ألف ملك ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 52 ، عنه البحار : 40 / 168 .
( 2 ) في المناقب : المعاملة .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 54 ، عنه البحار : 40 / 169 .
( 4 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : مائة ألف ملك وأربعة وعشرون ملك .