من الثمانية ، ولصاحبك سبعة ، أليس كانت لك ثلاثة أرغفة ولصاحبك خمسة ؟ قال : بلى .
[ قال : ] « 1 » فهذه أربعة وعشرون ثلثا ؛ أكلت منها ثمانية والضيف ثمانية ، فلمّا أعطى كما الثمانية الدراهم كان لصاحبك سبعة ولك واحد . « 2 »
ومنهم أصحاب الكيمياء ، وهو أكثرهم حظّا .
سئل عليه السلام عن الصنعة ، فقال : هي أخت النبوّة ، وعصمة المروّة ، والناس يتكلّمون فيها بالظاهر ، وإنّي لأعلم ظاهرها وباطنها ، ما هي واللّه إلّا ماء جامد ، وهواء راكد ، ونار جائلة ، وأرض سائلة .
وسئل عليه السلام في أثناء خطبته عن الكيمياء : هل لها حقيقة ؟
فقال : نعم ، كانت وهي كائنة وستكون .
فقيل : من أيّ [ شيء ] « 3 » هي ؟
قال : من الزئبق الرجراج ، والأسرب والزاج ، والحديد المزعفر ، وزنجار النحاس الأخضر [ الحبور الا توقف على عابرهنّ ] . « 4 »
فقيل : فهمنا لا يبلغ إلى ذلك .
فقال : اجعلوا البعض أرضا ، واجعلوا البعض ماء ، وأفلجوا الأرض بالماء فقد تمّ .
فقيل : زدنا ، يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) رواه إبراهيم بن هاشم القمّي في كتابه « قضايا أمير المؤمنين عليه السلام » ح 118 بإسناده إلى ابن أبي ليلى - وهو عندنا قيد التحقيق - .
( 3 ) من المناقب .
( 4 ) من المناقب .