تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
تحته بأجنحتهم ، مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزّة وأستار القدرة ، لا يتوهّمون ربّهم بالتصوير ، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدّونه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنظائر . « 1 » فكان صلوات اللّه عليه في ذلك كما وصف نفسه بقوله : لأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض . « 2 » فبهذا أوضح لنا عرفان صفات أفلاكها ، وبيّن هيئات نفوسها وأملاكها ، وكشف عن خواصّ نيّراتها ، واختلاف حركاتها ، وهبوطها وصعودها ، ونحوسها وسعودها ، واجتماعها وافتراقها ، وما أجرى سبحانه من العادة من حوادث العالم عند غروبها وإشراقها ، وتأثيرات أشعّة أجرامها في الأجسام الحيوانيّة والنباتيّة ، وما أودع سبحانه في كرة العناصر من كمونها وظهورها بتقدير الإرادة الواحديّة وأرانا أنّ القادر المختار قد جعل له التصرّف في العالم العلويّ كما جعل له التصرّف في العالم السفليّ ، وأوجب له فرض الولاية على كلّ روحاني وجسماني ، فلهذا ردّت له الشمس وعليه سلّمت ، وانقادت له أملاكها وله أسلمت ، وزوّجه الجليل سبحانه بسيّدة نساء الدنيا والآخرة في صفوف ملأهم ، وزادهم بحضور عقدة نكاحه شرفا إلى شرفهم ، وجعل نثار طوبى لشهود عرسه نثرا ، وأثبت الإمامة والزعامة فيه وفي غرسه إلى حين حلول القيامة الكبرى . فيا أصحاب الارصاد والزيجات ، ومعتقدي التأثيرات بالاقترانات
هامش
- لفع - » . ( 1 ) نهج البلاغة ( د . صبحي الصالح ) : 41 - 42 خطبة رقم 1 . ( 2 ) نهج البلاغة ( د . صبحي الصالح ) : 280 خطبة رقم 189 .