ورسوله ، فشجّ رأسه ، فخاصمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له في ذلك ، فقال : إنّه كفر باللّه في قراءته .
فقال صلوات اللّه عليه : إنّه لم يتعمّد ذلك .
وروي أنّ أبا الأسود كان في بصره سوء وله بنيّة تقوده إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالت : يا أبتاه ما أشدّ حرّ الرمضاء ! تريد التعجّب ، فنهاها عن مقالتها ، وأخبر أمير المؤمنين عليه السلام بذلك فأسّس النحو .
وروي أنّ أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة ، فقال قائل : من المتوفّي ؟
فقال أبو الأسود : اللّه ، ثمّ إنّه أخبر عليّا عليه السلام بذلك فأسّس النحو ودفعه « 1 » إلى أبي الأسود ، وقال : ما أحسن هذا النحو ، فسمّي نحوا .
قال ابن سلّام : كانت الرقعة : الكلام ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف جاء لمعنى .
فالاسم : ما أنبأ عن المسمّى .
والفعل : ما أنبأ عن حركة المسمّى .
والحرف : ما أوجد معنى في غيره .
وكتب صلوات اللّه عليه : وكتبه عليّ بن أبو طالب ، فعجزوا عن ذلك ، فقالوا : أبو طالب : اسمه لا كنيته « 2 » ، وقالوا : هذا تركيب مثل [ درّاحناو ] « 3 » حضرموت وبعل بك .
هامش
( 1 ) في المناقب : فأسّس النحو ، فعلى أي وجه كان وقّعه .
( 2 ) كذا الصحيح ، وفي الأصل والمناقب : اسمه كنيته .
( 3 ) من المناقب .