الدرع عن فخذه ، فضربته ووكزته « 1 » ، فقال الرجلان : صاحبنا هذا كان يعدّ بألف فارس فلا تعجل علينا ، وقد بلغنا أنّ محمدا رفيق شفيق رحيم فاحملنا إليه .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أمّا الصوت الأوّل فصوت جبرئيل ، والآخر فصوت ميكائيل ، فعرض النبيّ عليهما الإسلام فأبيا ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتلهما ، فقتل أحدهما بعد أن عرض عليه الاسلام وأبى ، وقال [ الآخر ] « 2 » : الحقني بصاحبي ، فهمّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بقتل الآخر ، فهبط جبرائيل وقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تقتله ، فإنّه حسن الخلق ، سخيّ في قومه .
فقال النبيّ : يا علي ، أمسك ، فإنّ هذا رسول اللّه جبرئيل يخبرني انّه سخيّ في قومه ، حسن الخلق .
فقال الرجل : واللّه ما ملكت مع أخ لي درهما قطّ ، ولا قطبت « 3 » وجهي في الحرب « 4 » ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه . « 5 »
ومن قوّته وشدّته انّه قلع باب خيبر .
[ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دفع الراية إلى عليّ عليه السلام يوم خيبر ]
روى أحمد بن حنبل ، عن مشيخته ، عن جابر بن عبد اللّه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دفع الراية إلى عليّ صلوات اللّه عليه يوم خيبر بعد أن دعا له ،
هامش
( 1 ) الوكز : الضرب بجمع الكفّ والطعن والدفع .
( 2 ) أثبتناه لما يتطلّبه المقام .
( 3 ) القطوب : العبوس .
( 4 ) في الخصال : الجدب ، ولعلّه الأنسب . والجدب : القحط .
( 5 ) أمالي الصدوق : 93 ح 4 ، الخصال : 94 ح 41 ، عنهما البحار : 41 / 73 ح 4 ، وج 71 / 390 ح 49 .
وأخرجه في مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 236 ، وحلية الأبرار : 2 / 88 ح 3 عن الأمالي .