فقال صلّى اللّه عليه وآله : الحاضر يرى « 1 » ما لا يرى الغائب .
قال أمير المؤمنين : فأقبلت متوشّحا بالسيف فوجدته عندها ، فاخترطت السيف ، فلمّا أقبلت نحوه عرف أنّي أريده فأتى نخلة فرقى فيها ، ثمّ رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه ، وإذا به أجبّ أمسح ماله ممّا للرجال قليل ولا كثير ، فأغمدت سيفي ، وأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته ، فقال : الحمد للّه الّذي يصرف عنّا أهل البيت . « 2 »
[ دعاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام في عدّة مواضع ، وإرساله إيّاه إلى ثلاثة نفر آلوا باللات والعزّى ليقتلوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ]
ودعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عدّة مواضع : في قوله يوم الغدير : اللّهمّ وال من والاه .
ودعا له يوم خيبر : اللّهمّ قه الحرّ والبرد .
ودعا له يوم المباهلة : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
ودعا له لمّا مرض : اللّهمّ عافه واشفه . وغير ذلك ، ودعا له بالنصر والولاية ، والولاية لا تجوز إلّا لوليّ الأمر ، فبان بذلك إمامته . « 3 »
وفي أمالي الشيخ أبي جعفر بن بابويه رضي اللّه عنه في خبر طويل أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يوما جالسا ، فقال : يا معاشر أصحابي ، أيّكم ينهض إلى ثلاثة نفر آلوا « 4 » باللات والعزّى ليقتلوني ، وقد كذبوا وربّ الكعبة ؟
فأحجم الناس .
هامش
( 1 ) في المناقب : بل الشاهد قد يرى .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 225 ، وزاد فيه : الامتحان .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 226 ، عنه البحار : 38 / 303 ح 5 .
( 4 ) أي حلفوا .