ثمّ نزل جبرئيل عليه السلام فقال : السلام عليك ، يا أبا القاسم .
فقال : وعليك السلام ادن منّي يا جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت ، فقال له جبرئيل : يا ملك الموت ، احفظ وصيّة اللّه في روح محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وكان جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملك الموت آخذ بروحه صلّى اللّه عليه وآله ، وجبرئيل يقول : يا محمد
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ )
« 1 »
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
« 2 » . « 3 »
[ مناجاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام ]
مسند أبي يعلى وفضائل أحمد « 4 » : عن أمّ سلمة في خبر : والّذي تحلف أمّ سلمة به انّه كان آخر عهد برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ عليه السلام ، وكان رسول اللّه قد بعثه في حاجة غداة قبض ، وكان يقول : جاء عليّ - ثلاث مرّات - قالت : فجاء عليّ قبل طلوع الشمس ، فخرجنا من البيت لمّا علمنا انّه له إليه حاجة ، فانكبّ عليه علي ، فكان آخر الناس به عهدا ، وجعل يسارّه ويناجيه . « 5 »
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام أنّ عائشة دعت أباها فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ودعت حفصة أباها فأعرض عنه ، ودعت أمّ
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 30 .
( 2 ) سورة آل عمران : 185 ، سورة الأنبياء : 35 ، سورة العنكبوت : 57 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 505 ح 6 ، عنه البحار : 22 / 507 ح 9 .
وأورد قطعات منه في مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 234 - 235 ، عنه البحار : 22 / 472 .
وانظر : الأحاديث الغيبيّة : 1 / 38 ح 12 .
( 4 ) مسند أبي يعلى الموصلي : 12 / 364 ح 6934 ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل :
2 / 286 ح 1171 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 236 .