تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فقال رسول اللّه : أين الشيخ ؟ فقال : ها أنا ذا يا رسول اللّه ، بأبي أنت وامّي . قال : قم فاقتصّ حتى ترضى . فقال الشيخ : اكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه ، فكشف صلّى اللّه عليه وآله عن بطنه ، فقال الشيخ : أتأذن لي - يا رسول اللّه - أن أضع فمي على بطنك ؟ فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللّه من النار . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا سوادة ، أتعفو أم تقتصّ ؟ قال : بل أعفو ، يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيّك . ثمّ نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودخل منزل أمّ سلمة وهو يقول : ربّ سلّم أمّة محمد من النار ، ويسّر عليهم الحساب . فقالت أمّ سلمة : يا رسول اللّه ، مالي أراك مغموما متغيّر اللون ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : نعيت إليّ نفسي ، فسلام لك منّي في الدنيا فلا تسمعين صوت محمد بعد هذا أبدا . فقالت أمّ سلمة : وا حزناه حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمد . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ادع لي حبيبة نفسي وقرّة عيني فاطمة ، فجاءت فاطمة وهي تقول : نفسي لنفسك الفداء ، ووجهي لوجهك الوقاء ، يا أبتاه ، ألا تكلّمني كلمة ، فإنّي أراك مفارق الدنيا ، وأرى عساكر الموت تغشاك ؟