تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عدوّكم ، فو الّذي لا إله إلّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلّة الباطل ، أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللّه لي ولكم ! « 1 » عن أبي جعفر الباقر عليه السلام « 2 » قال : قال الناس : كيف كانت الصلاة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 311 خطبة رقم 197 ، عنه البحار : 22 / 540 ح 49 من قوله « ولقد قبض » . ( 2 ) في « ح » : عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بات آل محمد عليهم السلام بأطول ليلة حتى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم ، ولا أرض تقلّهم ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في اللّه . فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، ونجاة من كلّ هلكة ، ودركا لما فات :( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ )، [ آل عمران : 185 ] ، إنّ اللّه اختاركم وفضّلكم وطهّركم وجعلكم أهل بيت نبيّه ، واستودعكم علمه ، وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه وعصا عزّه ، وضرب لكم مثلا من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزّوا بعزاء اللّه ، فإنّ اللّه لم ينزع منكم رحمته ، ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل اللّه عزّ وجلّ الذين بهم تمّت النعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه ، فمن تولّاكم فاز ، ومن ظلم حقّكم زهق ، مودّتكم من اللّه واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثمّ اللّه على نصركم إذا يشاء قدير ، فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنّها إلى اللّه تصير ، قد قبلكم اللّه من نبيّه وديعة ، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ، فمن أدّى أمانته أتاه اللّه صدقه ، وأنتم الأمانة المستودعة ، ولكم المودّة الواجبة ، والطاعة المفروضة ، وقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد أكمل لكم الدين ، وبيّن لكم سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل حجّة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى اللّه حسابه ، واللّه من وراء حوائجكم ، وأستودعكم اللّه ، والسلام عليكم . فسألت أبا جعفر عليه السلام ممّن أتاهم للتعزية . قال : من اللّه تعالى شأنه . نقل من كتاب أصول الكافي للكليني رحمه اللّه [ ج 1 ص 445 ح 19 ، عنه البحار : 22 / 537 ح 39 ] .