تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
اللّه إلى جواره مختارا ، وناداه بلسان قضائه جهارا : يا من أطلعته على سرّي المصون ، وغيبي المكنون ،
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ )
« 1 » . ولمّا انقضى أجله الجليل ، وألمّت به الأسقام مؤذنة بوشك الرحيل ، انصدعت لتوجّعه قلوب المؤمنين ، وهمعت لتألّمه عيون المسلمين .

[ بدء مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ]

وكان بدء مرضه صلّى اللّه عليه وآله يوم السبت أو يوم الأحد من صفر . ولمّا اشتدّ مرضه قام صلّى اللّه عليه وآله آخذا بيد عليّ عليه السلام ، وتبعه جماعة من أصحابه ، وتوجّه إلى البقيع ، فقال : السلام عليكم أهل القبور ، ليهنئكم ما أصبحتم فيه ممّا فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، يتبع
هامش
-وبعد دفن رسول اللّه كم ظهرت * له معاجز قد دقّت على . . . .آل النبيّ إليكم كلّ مكرمة * تترى على رغم من . . . .سفن النجاة الّتي قد فاز . . . . * للّه ما حلّ في هاتيكم السفنقد جاد أجداثكم جود به . . . . * وصار ربعكم صوب . . . .أنا ابن حمّاد العبدي فضّلني * ربّي بما خصّني فيكم و . . . .لا عذّب اللّه امّي انّها شربت * حبّ الوصيّ وأسقتنيه في اللبنوكان لي والد يهوى أبا حسن * فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنيا نفس إنّ شبابي كان يغدرني * في اللهو والشيب فيه اليوم يعذلنيكم من أخ لك علّلتيه ثمّ قضى * نحب الحياة وأدرجتيه في الكفنوأنت عمّا قليل تلحقين به * فأكثري الزاد للترحال واحتجنوسوف تلقين بعد الموت ما كسبت * يداك من سيّئ يا نفس أو حسنلولا اتّكالي على عفو الإله إذا * لكاد ذنبي بما أسلفت يؤنسنيوليس لي عمل أرجو النجاة به * إلّا موالاة مولاي أبي حسنأقول : وعلي بن حمّاد هو : أبو الحسن علي بن حمّاد بن عبيد اللّه بن حمّاد العدويّ العبدي البصري ، من معاصري الشيخ الصدوق والنجاشي . « انظر : الغدير : 4 / 153 ، أدب الطفّ ، 2 / 161 - 198 » . ( 1 ) سورة الزمر : 30 .