وقام ليلته ] « 1 » ، ومن فطّر مؤمنا في ليلته كان كمن فطّر فئاما وفئاما .
فلم يزل صلوات اللّه عليه يعدّ بيده الشريفة حتى عدّ عشرا .
فنهض ناهض وقال : يا أمير المؤمنين ، وما الفئام ؟
قال : مائة ألف نبيّ وصدّيق وشهيد ، فما ظنّكم بمن تكفّل عددا من المؤمنين ؟ فأنا الضامن له على اللّه تعالى الأمان من الكفر والفقر ، وإن مات في يومه أو في ليلته أو فيما بعده إلى مثله [ من غير ارتكاب كبيرة ] « 2 » فأجره على اللّه تعالى ، ومن استدان لإخوانه فأسعفهم فأنا الضامن له على اللّه ، إن بقّاه أدّاه ، وإن مات قبل تأديته تحمّله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، [ وتهانوا النعمة في هذا اليوم ] « 3 » ، وليعلم بذلك الشاهد الغائب والحاضر البائن ، وليعد القويّ على الضعيف ، والغني على الفقير ، بذلك أمرني رسول اللّه عن اللّه . « 4 »
وفي الحديث انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يخبر عن وفاته بمدّة ويقول : قد حان منّي خفوق من بين أظهركم ، وكان المنافقون يقولون : لئن مات محمد ليخرب دينه ، فلمّا كان موقف الغدير قالوا : بطل كيدنا ، فنزلت :
( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ )
« 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) من المتهجّد .
( 2 ) من المتهجّد .
( 3 ) من المتهجّد . وفيه : « وليبلّغ » بدل « وليعلم » .
( 4 ) مصباح المتهجّد : 755 - 758 - وليس فيه : « عن اللّه » - ، عنه مناقب ابن شهرآشوب :
3 / 43 .
وأورده في إقبال الأعمال : 462 - 464 ، عنه كشف المهمّ : 62 - 65 .
وأخرجه في البحار : 37 / 164 ، وعوالم العلوم : 15 / 3 / 118 ح 159 وص 209 ح 290 « حديث الغدير » عن مناقب ابن شهرآشوب .
( 5 ) سورة المائدة : 3 .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 40 ، عنه البحار : 37 / 163 .