فلا « 1 » تغاثوا ، بادروا بالطاعات قبل فوات الأوقات ، فكأن قد جاءكم هادم اللذّات ، ولات حين مناص « 2 » ، ولا محيص تخليص .
عودوا رحمكم اللّه بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم ، والبرّ بإخوانكم ، والشكر للّه عزّ وجلّ على ما منحكم ، واجتمعوا يجمع اللّه شملكم ، وتبارّوا يصل اللّه الفتكم ، وتهانوا نعمة اللّه كما هنّأكم بالثواب « 3 » على أضعاف الأعياد قبله وبعده إلّا في مثله ، والبرّ فيه يثمر المال ، ويزيد في العمر ، والتعطّف فيه يقتضي رحمة اللّه وعطفه .
فافرحوا وفرّحوا إخوانكم باللباس الحسن ، والمأكل الهنيء ، والرائحة الطيّبة ، وهنّؤا إخوانكم وعيالاتكم بالفضل من برّكم ، وما « 4 » تناله القدرة من استطاعتكم ، وأظهروا البشر والحبور فيما بينكم ، والسرور في ملاقاتكم ، والحمد للّه على ما منحكم ، وعودوا بالمزيد من الخير على أهل التأميل لكم ، وصلوا بكم ضعفاءكم بالفضل من أقواتكم « 5 » ، وما تناله القدرة من استطاعتكم ، وعلى حسب طاقتكم ، فالدرهم فيه بمائة ألف درهم ، والمزيد من اللّه عزّ وجلّ ما لا درك له ، وصوم هذا اليوم ممّا ندب اللّه تعالى إليه ، وجعل الثواب الجزيل كفالة عنه ، حتى لو أنّ عبدا من العبيد تعبّد به بالتشبيه من ابتداء الدنيا إلى انتهائها ، صائما نهارها ، قائما ليلها ، إذا أخلص المخلص في صيامه لتقاصرت إليه أيّام الدنيا [ عن كفاية ، ومن أسعف أخاه مبتدأ وبرّه راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم
هامش
( 1 ) كذا في المتهجّد ، وفي الأصل : لن .
( 2 ) في المتهجّد : فلا مناص نجاء .
( 3 ) في المتهجّد : وتهادوا نعم اللّه كما منّاكم بالثواب فيه .
( 4 ) في المتهجّد : وهيّئوا لإخوانكم وعيالكم عن فضله بالجاهد من جودكم وبما .
( 5 ) في المتهجّد : وساووا بكم ضعفاءكم في مآكلكم .