كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ
. « 1 »
وقال سبحانه :
( رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً )
. « 2 »
أتدرون ما الاستكبار ؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته ، والترفّع عمّن ندبوا إلى متابعته ، والقرآن ينطق من هذا عن كثير إن تدبّره متدبّر وعظه وزجره .
واعلموا - عباد اللّه - أنّ اللّه سبحانه يقول في محكم كتابه :
( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ )
« 3 » أتدرون ما سبيل اللّه ؟
ومن سبيل اللّه ؟ وما صراط اللّه ؟ ومن صراط اللّه ؟
أنا صراط اللّه الّذي نصبني « 4 » للاتّباع بعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنا سبيل اللّه الّذي من لم يسلكه بطاعة اللّه [ فيه ] « 5 » هوي به إلى النار ، وأنا حجّة اللّه على الأبرار والفجّار ، [ ونور الأنوار ] « 6 » ، وأنا قسيم الجنّة والنار ، فتيقّضوا من رقدة الغافلين « 7 » ، [ وبادروا بالعمل قبل حلول الأجل ، وسابقوا إلى مغفرة من ربّكم ] « 8 » قبل أن يضرب بالسور بباطن الرحمة وظاهر العذاب ، فتدعون فلا يسمع دعاؤكم ، وتصيحون فلا يحفل بصيحتكم ، وأن « 9 » تستغيثوا
هامش
( 1 ) سورة غافر : 47 . وفي الأصل والمتهجّد تصحيف ، حيث فيهما صدر الآية المذكورة يليه ذيل الآية 21 من سورة إبراهيم :( فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ ).
( 2 ) سورة الأحزاب : 67 و 68 . وفي المتهجّد تقدّمت هاتان الآيتان على الآية السابقة .
( 3 ) سورة الصفّ : 4 .
( 4 ) كذا في المتهجّد ، وفي الأصل : تصدى . وهذه الجملة جاءت في المتهجّد بعد قوله :
هوي به إلى النار .
( 5 ) من المتهجّد .
( 6 ) من المتهجّد .
( 7 ) في المتهجّد : فانتبهوا عن رقدة الغافلة .
( 8 ) من المتهجّد .
( 9 ) في المتهجّد : فتنادون فلا يسمع نداؤكم ، وتضجّون فلا يحفل بضجيجكم ، وقبل أن .