تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وقعودا وعلى جنوبهم حتى طلع الفجر ، فصلّى بهم صلاة الفجر ، ثمّ سار بهم حتى وصل المدينة ، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم ، وهو قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
- إلى قوله -
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
- فالذكر عليّ والأنثى فاطمة -
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
- عليّ من الفواطم وهنّ من عليّ ، إلى قوله -
عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ )
« 1 » . وتلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ )
« 2 » الآية ، ثمّ قال : يا عليّ ، أنت أوّل هذه الامّة إيمانا باللّه وبرسوله ، وأوّلهم هجرة إلى اللّه ورسوله ، وآخرهم عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والّذي نفسي بيده لا يحبّك إلّا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للايمان ، ولا يبغضك إلّا منافق أو كافر . وكان قيام علي بعد النبي بمكّة ثلاث ليال ، ثمّ لحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 3 » روى السدّي ، عن ابن عبّاس ، قال : نزل قوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ )
« 4 » في عليّ بن أبي طالب حين هرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن المشركين إلى الغار ، ونام عليّ عليه السلام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونزلت الآية بين مكّة والمدينة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 191 - 195 . ( 2 ) سورة التوبة : 111 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 183 - 184 . ورواه الشيخ الطوسي في الأمالي : 2 / 84 - 86 ، عنه البحار : 19 / 65 . ( 4 ) سورة البقرة : 207 .