وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ أعم أبصارهم عنّا ، فعميت أبصارهم عن دخوله ، وجعلوا ينظرون « 1 » يمينا وشمالا حول الغار .
وقال أبو بكر : لو نظروا إلى أقدامهم لرأونا .
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره : كان رجل من خزاعة ، يقال له أبو كرز ، فما زال يقفو أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى وقف بهم على الحجر « 2 » ، فقال : [ هذه ] « 3 » قدم محمد ، هي واللّه أخت القدم الّتي في المقام ، وقال : هذه قدم أبي قحافة واللّه ، وقال : ما جاوزا هذا المكان ، إمّا أن يكونا صعدا في السماء أو نزلا في الأرض .
وجاء فارس من الملائكة في صورة الإنس ، فوقف على باب الغار ، وهو يقول : اطلبوه في هذه الشعاب فليس هاهنا .
ونزل رجل من قريش فاستقبل باب الغار وبال ، فقال أبو بكر : قد أبصرونا يا رسول اللّه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : لو أبصرونا ما استقبلونا بعوراتهم . « 4 »
( فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ )
« 5 » أي على رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، أي :
ألقى في قلبه ما سكن به ، وعلم أنّهم غير واصلين إليه .
وفي تخصيص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالسكينة ، وعدم إدخال أبي
هامش
( 1 ) في المجمع : يضربون .
( 2 ) في المجمع : باب الغار .
( 3 ) من المجمع .
( 4 ) أورده عن عليّ بن إبراهيم في مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 127 - 128 ، عنه البحار :
19 / 77 ح 28 .
( 5 ) سورة التوبة : 40 .