تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ أعم أبصارهم عنّا ، فعميت أبصارهم عن دخوله ، وجعلوا ينظرون « 1 » يمينا وشمالا حول الغار . وقال أبو بكر : لو نظروا إلى أقدامهم لرأونا . وروى علي بن إبراهيم في تفسيره : كان رجل من خزاعة ، يقال له أبو كرز ، فما زال يقفو أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى وقف بهم على الحجر « 2 » ، فقال : [ هذه ] « 3 » قدم محمد ، هي واللّه أخت القدم الّتي في المقام ، وقال : هذه قدم أبي قحافة واللّه ، وقال : ما جاوزا هذا المكان ، إمّا أن يكونا صعدا في السماء أو نزلا في الأرض . وجاء فارس من الملائكة في صورة الإنس ، فوقف على باب الغار ، وهو يقول : اطلبوه في هذه الشعاب فليس هاهنا . ونزل رجل من قريش فاستقبل باب الغار وبال ، فقال أبو بكر : قد أبصرونا يا رسول اللّه . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لو أبصرونا ما استقبلونا بعوراتهم . « 4 »
( فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ )
« 5 » أي على رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، أي : ألقى في قلبه ما سكن به ، وعلم أنّهم غير واصلين إليه . وفي تخصيص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالسكينة ، وعدم إدخال أبي
هامش
( 1 ) في المجمع : يضربون . ( 2 ) في المجمع : باب الغار . ( 3 ) من المجمع . ( 4 ) أورده عن عليّ بن إبراهيم في مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 127 - 128 ، عنه البحار : 19 / 77 ح 28 . ( 5 ) سورة التوبة : 40 .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 176 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري