إنّ المنيّة شربة مورودة * لا تجزعنّ « 1 » وشدّ للترحيل
إنّ ابن آمنة النبيّ محمدا * رجل صدوق قال عن جبريل
أرخ الزمام ولا تخف من عائق * فاللّه يرديهم عن التنكيل
إنّي بربّي واثق وبأحمد * وسبيله متلاحق بسبيل
قالوا : وكمن مهلع غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه بالليل ، فلمّا رآه « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام اخترط « 3 » سيفه ونهض إليه ، فصاح أمير المؤمنين عليه السلام فيه صيحة خرّ على وجهه ، وجلده « 4 » بسيفه ، ثمّ مضى صلوات اللّه عليه ليلا . « 5 »
وكان مبيت أمير المؤمنين عليه السلام أوّل ليلة .
وأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الغار ثلاثة أيّام ، ولمّا ورد المدينة نزل في بني عمرو بن عوف بقباء منتظرا لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان أمير المؤمنين أمر ضعفاء المسلمين أن يتسلّلوا ويتخفّفوا إذا ملأ الليل بطن كلّ واد ، وكان معه من النساء الفواطم « 6 » وأيمن بن أمّ أيمن « 7 » مولى رسول اللّه صلّى اللّه
هامش
( 1 ) في المناقب : لا تنزعنّ .
( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : رأى .
( 3 ) في المناقب : سلّ .
( 4 ) في المناقب : جلّله .
يقال : جلدته بالسيف والسوط جلدا إذا ضربت جلده . « لسان العرب : 3 / 125 - جلد - » .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 59 ، عنه البحار : 38 / 291 .
( 6 ) أي : فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وامّه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطّلب - وقد قيل هي ضباعة - .
( 7 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : وأمّ أيمن .