حتى وصلوا إلى الغار ، وانصرف هند وعبيد اللّه بن فهيرة راجعين إلى مكّة . « 1 »
وكان قد اجتمع حول دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربعمائة رجل مكبّلين بالسلاح .
قال ابن عبّاس : فكان من بني عبد شمس عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن هشام وأبو سفيان ، ومن بني نوفل طعمة « 2 » بن عديّ وجبير بن مطعم والحارث بن عامر ، ومن بني عبد الدار النضر بن الحارث ، ومن بني أسد أبو البختري وزمعة « 3 » ابن الأسود وحكيم بن حزام « 4 » ، ومن بني مخزوم أبو جهل ، ومن بني سهم نبيه ومنبّه ابنا الحجّاج ، ومن بني جمح اميّة بن خلف ، هؤلاء الرؤساء وغيرهم ممّن « 5 » لا يعدّ من قريش . « 6 »
وأحاطوا بالدار إلى أن مضى من الليل شطره هجموا على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه شاهرين سيوفهم ، ففطن بهم فاخترط سيفه وشدّ عليهم فانحازوا عنه ، وقالوا : أين صاحبك ؟
قال : لا أدري ، أو رقيب كنت عليه ، ألجأتموه إلى الخروج ، فخرج .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 181 - 183 ، عنه البحار : 19 / 25 ح 15 « إلى قوله :
يتشاورون في أمره » .
وأخرجه في البحار : 19 / 23 عن المنتقى في مولد المصطفى للكازروني ، ولم أعثر على غير طبعته الفارسيّة والمسمّاة « نهاية المسؤول في رواية الرسول » .
وانظر في هجرته صلّى اللّه عليه وآله : الكامل في التاريخ : 2 / 101 وما بعدها .
( 2 ) في تاريخ الطبري : طعيمة .
( 3 ) كذا في المناقب وتاريخ الطبري ، وفي الأصل : ربيعة .
( 4 ) كذا في المناقب وتاريخ الطبري ، وفي الأصل : مزاحم .
( 5 ) كذا في المناقب وتاريخ الطبري ، وفي الأصل : ممّا .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 58 ، عنه البحار : 38 / 290 .
وانظر تاريخ الطبري : 2 / 370 .