تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
خطيبا وقال أيها الناس قد كنت أمرتكم بأمر في هذه الحكومة فخالفتموني وعصيتموني ولعمري ان المعصية تورث الندم فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن :
أمرتكم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
ألا ان هذين الحكمين قد نبذا كتاب اللّه وراء ظهورهما ، فاماتا ما أحيا القرآن وأحييا ما أمات واتبع كل واحد منهما هواه بغير هدى من اللّه فحكما بغير بينة ولا سنة ماضية وكلاهما لم يرشدا فبرئا من اللّه ورسوله وصالح المؤمنين فاستعدوا للجهاد وتأهبوا للمسير وأصبحوا في مواقفكم . وكانت الخوارج بالنهروان فقال له ابن عباس قد تجدد أمر فاكتب إليهم قبل لقائك إياهم فكتب إليهم يخبرهم بخبر الحكمين فأقبلوا الينا لنجاهد القوم فانا على الأمر الأول فكتبوا اليه انك لم تغضب للّه تعالى وانما غضبت لنفسك فان شهدت على نفسك بالكفر وتبت نظرنا فيما بيننا وبينك وإلا نابذناك على سواء ان اللّه لا يحب الخائنين . فلما قرأ كتابهم يئس منهم ، ثم سار إليهم فالتقوا على النهروان فقتل من قاتله منهم واستأصلهم وطلب ذا الثدية فنظر إلى منكبيه فإذا اللحم مجتمع على كتفيه كثدي المرأة عليه شعرات سود فقال علي ( ع ) اللّه أكبر واللّه ما كذبت ولا كذبت . أخبرنا أبو محمد البزاز ؛ حدثنا عبد الوهاب الحافظ أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العقيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا أحمد بن داود عن عمارة بن مطروح أنبأنا إبراهيم بن الحسن العوفي أنبأنا إسحاق بن عبد اللّه التميمي أنبأنا محمد بن شهاب عن سالم بن عبد اللّه عن قتادة قال كنا مع أمير المؤمنين في قتال أهل النهروان وكنا ستين أو سبعين من الأنصار وكنت على الرجالة فلما رجعنا إلى المدينة دخلنا على عائشة فسألتنا عن مقدمنا فاخبرناها بقتل الخوارج فقالت ما كانوا يقولون قلنا يسبون أمير المؤمنين وعثمان بن عفان وأنت ويكفرونكم فلم نزل نقاتلهم وعلي ( ع ) بين أيدينا وتحته بغلة رسول اللّه ( ص ) إذ وقفت على بعض القتلى فقال علي ( ع ) بين أيدينا وتحته بغلة رسول اللّه ( ص ) إذ وقفت على بعض القتلى فقال علي ( ع ) اقلبوهم فقلبناهم فإذا رجل أسود على كتفيه مثل حلمة الثدي فقال علي ( ع ) اللّه أكبر واللّه ما كذبت ولا كذبت كنت مع رسول اللّه وهو يقسم غنايم حنين فجاء هذا فقال يا محمد اعدل فواللّه ما عدلت منذ اليوم فقال رسول اللّه ( ص ) ثكلتك أمك ومن يعدل إذا لم