تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وتحريقه شوت كبشا وبعثت به إلى عائشة تشفيا بقتل محمد بطلب دم عثمان فقالت عائشة قاتل اللّه ابنة العاهرة واللّه لا أكلت شواء أبدا . وبلغ عليا ( ع ) قتل محمد ، فبكى وتأسف عليه ولعن قاتله . ودخلت سنة تسع وثلاثين ، وفيها فرق معاوية جيوشه نحو العراق وسار بنفسه حتى بلغ دجلة ثم رجع . ودخلت سنة أربعين ، وفيها خرج عبد اللّه بن عباس من البصرة بمال كثير إلى مكة وقيل إنه ما زال مقيما بالبصرة إلى أن قتل علي ( ع ) وبعد مقتله حتى صالح الحسن ( ع ) معاوية فحينئذ خرج إلى مكة والأول اشهر لما يذكر بعد هذا والذي حضر صلح الحسن ومعاوية انما هو عبيد اللّه بن عباس وفيها جرت موادعة ومهادنة بين علي ( ع ) ومعاوية بعد مخاطبات ومكاتبات يطول شرحها على وضع الحرب بينهما ويكون لعلي ( ع ) العراق ولمعاوية الشام وكان في كتاب معاوية إلى علي ( ع ) أما إذا أبيت فلك العراق ولي الشام وتكف عن هذه الأمة السيف وتحقن دمائها فاجابه علي ( ع ) إلى ذلك نظرا للمسلمين وقيل انما أجابه علي ( ع ) إلى ذلك لما رأى تقاعد أهل العراق عن نصرته . وذكر هشام بن محمد : ان مما كتب معاوية إلى علي ( ع ) أما بعد : فان أبي كان سيدا في الجاهلية وأنا ملك في الاسلام وصهر رسول اللّه ( ص ) وخال المؤمنين وكاتب الوحي ؛ فلما قرأ أمير المؤمنين كتابه قال أعلي يفخر ابن آكلة الأكباد ثم أمر عبيد اللّه ابن أبي رافع ان يكتب جوابه من إملائه فكتب اليه :
محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضحى * يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط « 1 » لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فمن منكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الاسلام طرا * صغيرا ما بلغت أوان حلمي فأوصاني النبي لدى اختيار * رضى منه لامته بحكمي
هامش
( 1 ) السوط : الخلط . ق .