تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
اعدل فقال عمر بن الخطاب دعني اضرب عنق هذا المنافق وقال رسول اللّه ( ص ) دعه فان له من يقتله سيخرج من ضئضئي هذا أقوام يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما « 1 » يمرق السهم من الرمية فقالت عائشة لقتادة أنت أريت هذا قال نعم قالت ما يمنعني ما كان بيني وبين علي بن أبي طالب أن أقول الحق صدق علي أنا سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول أمتي فرقتين يمرق بينهما فرقة محلقة رؤوسهم محفوفة شواربهم ازرهم إلى انصاف سوقهم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم يقتلهم أحب الخلق إلى اللّه ورسوله قال أبو قتادة قلت فقد علمت هذا فلم كان منك اليه ما كان فقالت وكان أمر اللّه قدرا مقدورا . وقد ذكره أبو الفرج الأصبهاني : في كتاب ( مرج البحرين وقال فيه بعد قولها وكان امر اللّه قدرا مقدورا ؛ يا أبا قتادة وللقدر سبب وهو ان الناس خاضوا في حديث الأفك وكان عامة المهاجرين يقولون لرسول اللّه ( ص ) امسك عليك زوجك حتى يأتي أمر ربك وكان علي يقول النساء كثير وما ضيق اللّه عليك وفي نساء قريش من هي أجل نسبا منها ومن أبيها وما ألومه فإنه كان كلما رأى قلق رسول اللّه ( ص ) وحزنه وما يحصل له من كلام المنافقين يقول له ذلك فوجدت عليه وكان لي من رسول اللّه ( ص ) حظ فخفت عليه فكان مني ما كان وأنا الآن فأستغفر اللّه مما فعلته . قال الواقدي : وهذا الذي على كتفه مثل حلمة الثدي ذو الخويصرة ويسمى المجدح واليه ينسب الخوارج وقد ولد منهم جماعة . وقال ابن عباس : لما خرجنا إلى قتال الخوارج سمع علي ( ع ) رجلا منهم يتهجد بالقرآن فقال نوم على يقين خير من صلاة في شك . وقال الشعبي : لما فرغ أمير المؤمنين من الخوارج مرّ بهم وهم صرعى على النهر فقال بؤسا لكم لقد ضركم من غركم قالوا ومن غرهم قال الشيطان ونفس أمارة بالسوء . قال الواقدي : ووجد منهم أربعمائة رجل بهم رمق فامر عشائرهم فحملوهم إلى الكوفة وقسم ما قاتلوا به المسلمين من سلاح ثم رد العبيد والإماء والمتاع إلى أهلهم
هامش
( 1 ) ومرق السهم من الرمية مروقا : خرج من الجانب الآخر . والخوارج : مارقة ، لخروجهم عن الدين .
تذكرة الخواص — صفحة 100 | سبط ابن الجوزي