تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
على المدائن لما سار عنها سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد . ثم سار إلى الرقة فقال لأهلها أجسروا لي جسرا حتى أعبر من هذا المكان إلى الشام فأبوا عليه وجمعوا السفن غربي الفرات فناداهم الأشتر يا أهل الرقة أقسم باللّه لئن لم تمدوا الينا الجسر لأضعن فيكم السيف ولأقتلن رجالكم فخافوا فنصبوا الجسر وعبر الناس . وفي رواية ان عليا ( ع ) لما وصل إلى الرقة ولم يجد عندها سفينة قال يا أهل هذين الحصنين اين سفنكم ؟ قالوا : راحت ترعى فسبهم ثم سارت المقدمة عليها الأشتر النخعي فلقيهم أبو أعور السلمي واسمه عمرو بن سفيان في خيل أهل الشام فحملوا عليه فانهزم منهم وجاء معاوية فنزل مكانا بصفين وجاء علي ( ع ) فنزل مقابله ولم يكن لأصحاب علي ( ع ) مشرعة ونزل معاوية وأصحابه على المشارع ومنعهم الماء فأرسل الأشتر إلى معاوية مع صعصعة بن صوحان وقال خلوا بيننا وبين الماء فقال معاوية لأصحابه ما ترون فقال الوليد بن عقبة امنعوهم إياه كما منعوا عثمان أربعين صباحا فقال عبد اللّه بن سعد امنعوهم إياه حتى يرجعوا عنا فيكون ذلك وهنا لهم منعهم اللّه إياه يوم القيامة فقال صعصعة بن صوحان انما يمنع اللّه يوم القيامة الفجرة الفسقة شراب الخمور مثلك ومثل هذا الفاسق يعني الوليد بن عقبة فسبوه فقال لعنكم اللّه جميعا ثم خرج من عندهم . فقال له عمرو بن العاص : يا معاوية خل لهم الماء افترى ابن أبي طالب يموت عطشا ومعه أطراف الأسنة وأفاعي العراق وشيوخ المهاجرين والأنصار واللّه ليطيرن قحاف الرؤوس عن جماجمها قبل ذلك فارض بالموادعة أيها الرجل إلى انسلاخ المحرم ولا تعجل إلى الشرفان مرتعه وخيم فأبى معاوية وقال واللّه هذا أول الظفر لا سقى اللّه أبا سفيان بن حرب قطرة من حوض رسول اللّه ( ص ) ان شربوا قطرة منه فقال له فياض بن الحرث الأزدي يا معاوية واللّه ما أنصفت القوم لو كانوا « 1 » من الروم لما جاز منعهم فكيف وهم أصحاب رسول اللّه ( ص ) البدريون والمهاجرون والأنصار وفيهم ابن عم رسول اللّه ( ص ) وأخوه وصاحب سرّه وحبيبه وختنه أفلا تتقي اللّه يا معاوية ان هذا واللّه البغي واللّه لو سبقونا إلى الماء لما منعونا إياه وكان هذا الرجل صديق عمرو ابن العاص فقال معاوية اكفني صديقك يا عمرو فقام فياض وهو يقول :
هامش
( 1 ) وفي رواية ولو كان هؤلاء من الروم والترك وطلبوا منك الماء لوجب ان تسقيهم - ثم تحاربهم . الخ .