تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ما كنت إلا كواحد من المهاجرين والأنصار وردت كما أوردوا وصدرت كما صدروا ولم أكن مع القوم ؛ وأما قولك ان أهل الشام يحكمون في الشورى فمن في الشام من يصلح للخلافة فان سميت واحدا كذبك المهاجرون والأنصار ، وأما اعترافك بسوابقي فلو قدرت على دفعها لدفعتها ، ولكنك عاجز عن ذلك ، وكتب في أسفل الكتاب :
معاوي دع عنك ما لا يكونا * وقتلة عثمان إذ تدعونا أتاكم علي بأهل العراق * وأهل الحجاز فما تصنعونا على كل جرداء خيفانة « 1 » * وأجرد صلب يقر العيونا عليها فوارس من شيعة * كاسد العرين تحامي العرينا يرون الطعان خلال العجاج * وضرب الفوارس في النقع دينا هم هزموا الجمع يوم الزبير * وطلح وغيرهم الناكثينا فان تكرهوا الملك ملك العراق * فقد كره القوم ما تكرهونا فقل للمضلل من وايل * ومن جعل الغث يوما سمينا جعلت ابن هند وأشياعه * نظير علي أما تستحونا علي ولي الحميد المجيد * وصي النبي من العالمينا
ثم دفع الكتاب إلى الأصبغ بن نباتة التميمي ، وخرج علي ( ع ) فعسكر بالنخيلة وسار الأصبغ إلى الشام قال فقدمت على معاوية فدخلت عليه وعمرو بن العاص عن يمينه وذو الكلاع وحوشب عن يساره وإلى جانبه أخوه عتبة وابن عامر والوليد بن عقبة وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وشرحبيل بن السمط وأبو هريرة بين يديه وأبو الدرداء والنعمان بن بشير وأبو امامة الباهلي فدفعت اليه الكتاب . فلما قرأه قال إن عليا لا يدفع الينا قتلة عثمان قال الأصبغ فقلت له يا معاوية لا تعتل بقتلة عثمان فإنك لا تطلب إلا الملك والسلطان ولو أردت نصرته حيا لفعلت ولكنك تربصت به وتقاعدت عنه لتجعل ذلك سببا إلى الدنيا فغضب فأردت أن أزيده فقلت يا أبا هريرة أنت صاحب رسول اللّه ( ص ) أقسم عليك باللّه الذي لا إله إلا هو وبحق رسوله هل سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول يوم غدير خم في حق أمير المؤمنين من كنت مولاه
هامش
( 1 ) الخيفان : الجراد ، ثم شبه به الفرس في خفتها . ق .