تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ندمت ندامة الكسعي لما * شربت رضا بني سهم برغمي اطعتهم بفرقة آل لأي * فألقوا للسباع دمي ولحمي
وفي رواية : ان مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة لأنه رآه قائما وقد أمكنت الفرصة منه فقال لا أطلب بثاري بعد اليوم واثارات عثمان ، ثم رماه بسهم فأصاب ركبته فحمل إلى البصرة فدخل عليه بعض أصحاب علي ( ع ) وهو يجود بنفسه فقال له اشهد علي اني قد بايعت أمير المؤمنين ( ع ) ثم مات فأخبر ذلك الرجل عليا ( ع ) فقال رحمه اللّه وتأسف عليه ؛ قال الحمد اللّه الذي لم يخرج من الدنيا إلا وبيعتي في عنقه . وقيل : ان مروان لما رماه بالسهم قال ( وكان أمر اللّه قدرا مقدورا ) . وذكر سيف بن عمران طلحة يوم الجمل قال : اللهم اعط عثمان مني حتى يرضى . وذكر ابن سعد في ( الطبقات ) ، عن الواقدي أنه قال : قال طلحة يوم الجمل لقد داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم أمثل من أن نبذل دمائنا فيه

فصل في مقتل الزبير

قال ابن سعد : مر الزبير على الأحنف بن قيس وهو معتزل الناس فقال الأحنف هذا الذي يفسد بين الناس واتبعه رجلين فحمل عليه أحدهما فطعنه وضربه الآخر فقتله . ثم جاء برأسه إلى باب علي ( ع ) فقال ائذنوا لقاتل الزبير فسمعه علي ( ع ) فقال بشر قاتل ابن صفية بالنار ، وبكا علي ( ع ) وترحم عليه وفي رواية ان الذي قتله عمرو ابن جرموز وكان قد سار يريد الرجوع إلى المدينة فنزل بوادي السباع على عمرو بن جرموز المجاشعي فقام اليه وقال كيف خلفت الناس فقال عازمين على القتال فاحضر له طعاما فأكل ثم قام فصلى ثم نام فقام ابن جرموز فقتله وأتى برأسه وسيفه وخاتمه إلى علي ( ع ) فاخذ السيف وقال ( ع ) سيف لطالما جلى به الكرب عن وجه رسول اللّه ( ص ) ثم بكى وقيل لم يأتوا برأسه ودفن بوادي السباع والأصح ان الأحنف بن قيس بعث وراءه من قتله .