إليك ، فقالت ابن الخثعمية ؟ قال نعم . قالت : بأبي أنت وأمي الحمد للّه الذي عافاك .
وذكر ابن جرير في تاريخه : عن عباس بن محمد عن أبي رجاء قال بينا أنا أمشي يوم الجمل إذا أنا برجل يفحص برجليه ويقول :
لقد أوردتنا حومة الموت امنا * فلم تنصرف إلا ونحن رواء
أطعنا قريشا ضلة من حلومنا * ونصرتنا أهل الحجاز عناء
وفي رواية :
( وما تيم إلا اعبد وإماء )
وفي رواية : فقلت له من أين أنت فقال من جيش المرأة أو قيل المرأة التي أرادت أن تكون أمير المؤمنين . وقال أيضا ، قالت امرأة يوم الجمل :
شهدت الحروب فشيبتني * فلم أر يوما كيوم الجمل
أضر على مؤمن فتنة * واقتله لشجاع بطل
فليت الظعينة في بيتها * يا ليت عسكر لم ترتحل
ثم إن عليا ( ع ) : أمر بانزال عائشة دارا بالبصرة فنزلت دار عبد اللّه بن الخلف الخزاعي .
فصل في ذكر مقتل طلحة بن عبيد اللّه
ذكر علماء السير وقالوا : بينما هو واقف في المعركة جاءه سهم فخيط فخذ ركبته بصفحة الفرس فقال لغلامه أمسكني فردفه فدخل البصرة وهو يتمثل بمثله « 1 » ومثل الزبير :
فان تكن الحوادث أقصدتني * وأخطأهن سهمي حين أرمي
لقد ضيعت حين تبعت سهما * سفاهة ما سفهت وضاع حلمي
هامش
( 1 ) غامد بن الحارث وقصته مشهورة ومما أنشد فيها :ندمت ندامة لو أن نفسي * تطاوعني إذا لقطعت خمسي
تبين لي سفاه الرأي مني * لعمر أبيك حين كسرت قوسي