تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الموت أحلى عندنا من العسل * ردوا علينا شيخنا أو نقتتل
وقيل : ان زمام الجمل كان بيد عمرو بن يثربي قتل يومئذ قتله عمار بن ياسر وعمر عمار يومئذ سبعون سنة ، وقيل جاؤوا بعمرو بن يثربي أسيرا بين يدي علي ( ع ) فقال له استبقني فقال قتلت زيد بن صوحان وجماعة من الصحابة فقتله وجرح عبد اللّه بن الزبير أربعون جراحة ، والتقى عبد اللّه بن الزبير ذلك اليوم بالأشتر النخعي فاجتلدا وتعانقا وسقطا إلى الأرض فصاح عبد اللّه بن الزبير « 1 »
اقتلوني ومالكا * واقتلوا مالكا معي
فصارت مثلا وقيل إن هذا القائل لهذا القول عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد كان امام عسكر طلحة والزبير يصلي بهم فلم يفهم الناس قوله ولو عرفوا انه الأشتر لقتلوه ثم جاء قوم ففرقوا بينهما ، وفي رواية لما سقط الهودج قال علي ( ع ) لمحمد بن أبي بكر انظر هل وصل إلى أختك شيء فادخل رأسه إليها فقالت من أنت ؟ فقال ابغض أهلك
هامش
( 1 ) قوله : اقتلوني ومالكا ، الخ . قال ابن خلكان : وهذا البيت له سبب يحتاج إلى شرح . وذلك ان مالك بن الحارث المعروف بالأشتر النخعي . كان من الابطال المشهورين . وهو من خواص أصحاب علي بن أبي طالب ( ع ) في يوم وقعة الجمل المشهورة هو وعبد اللّه بن الزبير . وكان أيضا من الابطال وابن الزبير يومئذ مع خالته عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير كانوا يحاربون عليا ( ع ) فلما تعانقا صار كل واحد منهما إذا قوي على صاحبه جعله تحته وركب صدره . وفعل ذلك مرارا وابن الزبير ينشد :اقتلوني ومالكا * واقتلوا مالكا معيقال عبد اللّه بن الزبير : لاقيت الأشتر النخعي يوم الجمل فما ضربته ضربة حتى ضربني ستا أو سبعا ثم أخذ برجلي والقاني في الخندق . وقال واللّه لولا قرابتك من رسول اللّه ما اجتمع منك عضو إلى عضو أبدا . وقال أبو بكر بن أبي شيبة : أعطت عائشة الذي بشرها بسلامة ابن الزبير لما لاقى الأشتر النخعي عشرة آلاف درهم . وقيل أيضا . ان الأشتر دخل على عائشة بعد وقعة الجمل . فقالت له يا أشتر أنت الذي أردت قتل ابن أختي يوم الوقعة فأنشدها :أعايش لولا أنني كنت طاويا * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا غداة ينادي والرماح تنوشه * بآخر صوت اقتلوني ومالكا ونجاه مني اكله وشبابهقال زهير بن قيس : دخلت مع عبد اللّه بن الزبير الحمام فإذا برأسه ضربة لو صببت فيها قارورة من الماء لاستقر . فقال لي أتدري من ضربني هذه الضربة ؟ فقلت لا قال ابن عمك الأشتر النخعي ، هي قول القاضي أحمد بن خلكان بترجمة يوسف بن أيوب صلاح الدين صاحب الديار المصرية والشام والعراق واليمن .