لطلحة ما أنصفت رسول اللّه ( ص ) جئت بعرسه تقاتل بها وخبأت عرسك في البيت ، ثم قال علي ( ع ) أيكم يعرض عليهم المصحف قبل قتالهم فقال فتى من القوم أنا فحمل المصحف وبرز بين الصفين وقال اللّه اللّه بيننا وبينكم كتاب اللّه فقطعوا يده فاخذه بيده الأخرى فقطعت فاخذه بأسنانه فقتلوه فنادى علي ( ع ) الآن طاب لكم قتالهم فحملوا .
وحكى ابن سعد عن هشام بن محمد كان اسم الذي حمل المصحف مسلما فقالت أمه :
يا رب ان مسلما أتاهم * يتلو كتاب اللّه لا يخشاهم
فخضبوا من دمه لحاهم * وأمه قائمة تراهم
ثم برز عمار ونادى : يا قوم واللّه ما أنصفتم نبيكم ( ص ) حين كتمتم عقايلكم في الخدور وأبرزتم عقيلته للسيوف ؛ وفي رواية يا زبير ما أنصفت رسول اللّه ( ص ) صان زوجتك من الحتوف وأبرزت زوجته للسيوف وكان لقد لقي رسول اللّه ( ص ) يوما أسماء في بعض أزقة المدينة ومعه جماعة من أصحابه فاعرض عنها واعرضوا أيضا حتى ذهبت وقيل مد عليها سجافا خوفا من غيرة الزبير فنادى عمار يا ابن العوام مد رسول اللّه ( ص ) على زوجتك السجوف وذكره ثم دنى عمار من الهودج وكان عليه جلود البقر والمسوح وفوقها الدروع فقال ما تطلبين ؟ فقالت دم عثمان فقال خذل اللّه اليوم الباغي الطالب لغير الحق وأنشد :
( فمنك البكاء ومنك العويل )
وقد ذكرنا الأبيات فرشقوه بالنبل فعاد وصاح علي ( ع ) أيها الناس كفوا حتى يبتدئوا بالقتال ولا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تستحلوا سلبا ولا متاعا وكان هذا من رأي الفريقين .
وفي رواية ان عليا ( ع ) قال لطلحة نشدتك اللّه ألم تسمع رسول اللّه ( ص ) يقول من كنت مولاه فعلي مولاه فقال بلى واللّه ثم انصرف عنه .