تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولهذه الأبيات قصة عجيبة ! حدثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي رحمه اللّه تعالى قال انشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكرا فرأى عليا ( ع ) في المنام فقال له أعد عليّ أبيات الكميت فأنشده إياها حتى بلغ إلى قوله : ( خطرا منيعا ) فأنشده علي ( ع ) بيتا آخر من قوله زيادة فيها :
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا اضيعا
فانتبه الرجل مذعورا . وقال السيد الحميري :
يا بايع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر اللّه من اين أبغضت علي الرضا * واحمد قد كان يرضاه من الذي احمد من بينهم * يوم غدير الخم ناداه أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسماه هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه فوال من والاه يا ذا العلا * وعاد من قد كان عاداه
وقال بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمداني :
يا دار منتجع الرسالة * وبيت مختلف الملائك يا ابن الفواطم والعواتك * والترايك والأرايك أنا حايك ان لم أكن * مولى ولائك وابن حايك

حديث ليلة الهجرة

قال أحمد بن حنبل في الفضائل حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة حدثنا أبو بكر ابن محمد عن عمرو بن ميمون قال : اني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه رهط يقعون في علي بن أبي طالب ( ع ) فرد عليهم ابن عباس قال لما هاجر رسول اللّه ( ص ) لبس علي ( ع ) ثوبه ونام على فراشه وكان المشركون يؤذون رسول اللّه ( ص ) فجاء أبو بكر رضي اللّه عنه وهو نائم فحسبه رسول اللّه ( ص ) فصاح يا نبي اللّه فقال له علي ( ع ) ان رسول اللّه ( ص ) قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه فانطلق أبو بكر رضي اللّه عنه حتى لحق رسول اللّه ( ص ) وبات الكفار يرمون عليا ( ع ) بالحجارة وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب إلى الصباح .