رأسه حتى طفيت فقيل له ما الذي الهاك عنها فقال النار الأخرى .
وبه قال القرشي جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال له ان فلانا يقع فيك فقال قم بنا اليه فقام معه وهو يظن أنه ينتصر لنفسه فلما وصل اليه قال له يا فلان إن كان ما قلت فيّ حقا فيغفر اللّه لي وإن كان باطلا فغفر اللّه لك .
وبه قال القرشي حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني عن أبي يعقوب المدني قال كان بين علي بن الحسين وبين حسن بن حسن بعض الأمر فجاء حسن بن حسن إلى علي بن الحسين وهو جالس في المسجد مع أصحابه فما ترك شيئا إلا قاله له وعلي ساكت وانصرف حسن فجاء علي في الليل إلى بابه يعتذر اليه فخرج اليه حسن فالتزمه وجعلا يبكيان حتى رحمهما من كان حاضرا ثم قال حسن واللّه لا عدت في امر تكرهه ابدا فقال علي وأنت في حل مما قلت لي .
ذكر أبو نعيم في ( الحلية ) فقال أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد اللّه حدثنا أبو بكر الأنباري حدثنا أحمد بن الصلت حدثنا قاسم بن إبراهيم العلوي عن أبيه عن جعفر ابن محمد عن أبيه علي بن الحسين انه كان يقول فقد الأحبة غربة .
قال محمد وسمعته يقول اللهم إني أعوذ بك ان تحسن في لوامع العيون علانيتي ويقبح سريرتي اللهم كما أسأت وأحسنت إلي فإذا عدت فعد علي .
قال : وقال إن قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد وان قوما عبدوه رغبة فتلك عبادة التجار وان قوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار .
قال محمد وكان يسقي الماء لطهوره ولا يمكن أحدا أن يعينه على طهوره فإذا أقام بالليل بدأ بالسواك ثم توضأ ويقضي ما فاته من ورده بالنهار في الليل وكان ورده في الليل والنهار الف ركعة « 1 » .
وأخبرنا عمر بن معمر الكاتب أنبأنا عبد الرحمان بن محمد حدثنا محمد بن علي
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 75 وتاريخ الإسلام 4 / 37 وتهذيب التهذيب 7 / 306 ومرآة الجنان لليافعي ص 191 وينابيع المودة للقندوزي ص 377 والصواعق المحرقة لابن حجر ص 119 والإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ص 49 وإسعاف الراغبين هامش نور الأبصار ص 239 وتذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 326 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 188 .