الخياط حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف العلاف حدثنا عمر بن الحصين القاضي حدثنا محمد بن علي بن حمزة عن أبيه عن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه قال كان يقول عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة وهو غدا جيفة وعجبت لمن شك في اللّه وهو يرى عجايب مخلوقاته ؛ وعجبت لمن يشك في النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ، وعجبت لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء .
قال وكان إذا أتاه سائل يقول مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة .
وقال أبو نعيم في ( الحلية ) حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثنا أبو معمر حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة قال : كان علي بن الحسين ينحل فلما مات وجدوه يعول مائة من أهل بيت بالمدينة ، وفي رواية لا يدرون من يأتيهم بالرزق لأنه كان يبعث به إليهم في الليل فلما مات علي فقدوه وفي رواية كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ويقول صدقة السر تطفئ غضب الرب ، وفي رواية كان أهل المدينة يقولون ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين .
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن الحسين عن الحميدي عن سفيان الثوري قال أراد علي بن الحسين الخروج إلى الحج أو العمرة فاتخذت له أخته سكينة بنت الحسين سفرة أنفقت عليها ألف درهم وأرسلت بها اليه فلما كان بظهر الحرة أمر بها ففرقت في الفقراء والمساكين .
وقال ابن سعد في ( الطبقات ) بعث المختار بن أبي عبيدة إلى علي بن الحسين بمائة ألف درهم فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فتركها في بيت فلما قتل المختار كتب علي إلى عبد الملك يخبره بها فكتب اليه خذها طيبة هنيئة وكان علي يلعن المختار ويقول كذب على اللّه وعلينا لأن المختار كان يزعم أنه يوحى اليه .
وقال ابن سعد أنبأنا عبد العزيز بن الخطاب أنبأنا موسى بن أبي حبيب الطايفي عن علي بن الحسين أنه قال : التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ لكتاب اللّه وراء ظهره الا أن يتقي تقاة ، فقيل له وما يتقي تقاة قال يخاف جبارا عنيدا ان يفرط عليه أو ان يطغى .
وقال ابن سعد : كان علي يقول أيها الناس أحبونا حب الإسلام فواللّه ما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا . وفي رواية حتى بغضتمونا إلى الناس .
تذكرة الخواص — صفحة 294
مساهمون: سبط ابن الجوزي
ص٢٩٤