تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقال ابن عباس كان علي ( ع ) يخاف انقطاع النسل ؛ فقال يوم صفين وقد رأى الحسن والحسين يتسارعان إلى القتال ، وقيل انما رأى الحسين لا غير فقال املكوا عني هذا الغلام لا يهدني فاني أنفس به عن الموت لئلا ينقطع نسل رسول اللّه ( ص ) . وذكر ابن سعد في ( الطبقات ) وقال : كان علي بن الحسين ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا عابدا خايفا . قال كان ابن عباس إذا رآه قال مرحبا بالحبيب بن الحبيب . قال ابن سعد : كان يخضب بالحناء والكتم ، وقيل بالسواد . وذكر ابن حمدون في كتاب ( التذكرة ) عن الزهري قال : حمل عبد الملك بن مروان علي بن الحسين مقيدا من المدينة فأثقله حديدا ووكل به حفظة قال فاستاذنتهم في وداعه فاذنوا فدخلت عليه والقيود في رجليه والغل في يديه وهو في قبة فبكيت وقلت وددت اني مكانك وأنت سالم فقال يا زهري أتظن ان ما ترى علي وفي عنقي يكرثني اما لو شئت لما كان وانه ليذكرني عذاب اللّه ثم اخرج رجليه من القيد ويديه من الغل ثم قال لاجزت معهم على ذا ميلين من المدينة قال فما مضت إلا أربع ليال ، وإذا قد قدم الموكلون الذين كانوا معه إلى المدينة يطلبونه فما وجدوه فسألت بعضهم فقالوا إنا نراه متبوعا انه لنازل ونحن حوله نرصده إذ طلع الفجر فلم نجده ووجدنا حديده . قال الزهري : فقدمت بعد ذلك على عبد الملك فسألني عنه فأخبرته فقال قد جاءني يوم فقده الأعوان فدخل علي فقال ما أنا وأنت فقلت أقم عندي قال لا أحب ثم خرج فواللّه لقد امتلأ قلبي منه خيفة . وقال ابن أبي الدنيا بالأسناد المتقدم حدثني محمد بن الحسين عن عبد اللّه بن محمد عن عبد الرحمان بن حفص القرشي قال : علي بن الحسين إذا توضأ اصفر لونه فيقال ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فقال أتدرون بين يدي من أريد أن أقف . وذكر ابن سعد في ( الطبقات ) قال : كان علي إذا مشى لا يخطر بيديه وإذا قام إلى الصلاة اخذته رعدة فيقال له مالك ؟ فيقول ما تدرون لمن أريد أن أناجي . وقال ابن أبي الدنيا : حدثني محمد بن أبي معشر حدثني أبو الفرج الأصبهاني قال : وقع حريق في دار علي بن الحسين وهو ساجد فقالوا النار النار يا بن رسول اللّه فما رفع