عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة فسمعه علي ( ع ) فقال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين
يشكو إلى اللّه ويستكين * يشكو الينا جائع حزين
كل امرئ بكسبه رهين * وفاعل الخيرات يستبين
موعده جنة عليين * حرمها اللّه على الضنين
وللبخيل موقف مهين * تهوى به النار إلى سجين
شرابه الحميم والغسلين
فقال فاطمة ( ع ) :
أطعمه ولا أبالي الساعة * أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة
ان الحق الأخيار والجماعة * واسكن الخلد ولي شفاعة
قال فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء القراح ، ولما كان اليوم الثاني طحنت فاطمة من الشعير وصنعت منه خمسة اقراص وصلى علي ( ع ) المغرب وجاء إلى المنزل فجاء يتيم فوقف على الباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه من موائد الجنة ؟ فقال علي ( ع ) :
فاطم بنت السيد الكريم * بنت نبي ليس بالذميم
قد جاءنا اللّه بذا اليتيم * قد حرم الخلد على اللئيم
يحمل في الحشر إلى الجحيم * شرابه الصديد والحميم
ومن يجود اليوم في النعيم * شرابه الرحيق والتسنيم
فقالت فاطمة ( ع ) :
اني أطعمه ولا أبالي * وأوثر اللّه على عيالي
أمسوا جياعا وهم أشبالي
فرفعوا الطعام وناولوه إياه ، ثم أصبحوا وأمسوا في اليوم الثاني كذلك كما كانوا في