ولكن أبيعهم وانفق عليهم أثمانهم ثم قال تحمدان عشرا وذكره وسنوت استقيت بالسانية .
وقال ابن سعد في ( الطبقات ) حدثنا علي بن محمد عن حباب بن موسى العبيدي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال ( ع ) بتنا ليلة بغير عشاء وأصبحنا كذلك فخرجت التمس ما اشتري به لحما فالتمست فاشتريت لحما ثم أتيت به فاطمة فطبخته ودعونا رسول اللّه ( ص ) فجاء فقال اغرفي لنسائي فغرفت للتسع ثم قال اغرفي لأبيك ولبعلك فغرفت ثم رفعت القدر وانها لتفيض فأكلنا منها ما شاء اللّه تعالى .
ذكر إيثارهم بالطعام
قال علماء التأويل : فيهم نزل قوله تعالى
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
الآيات .
أنبأنا أبو المجد محمد بن أبي المكارم القزويني بدمشق سنة اثنتين وعشرين وستمائة قال أنبأنا أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد العطاري أنبأنا الحسين بن مسعود البغوي أنبأنا أحمد بن إبراهيم الخوارزمي أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أنبأنا عبد اللّه بن حامد أنبأنا أبو محمد أحمد بن عبد اللّه المزني حدثنا محمد بن أحمد بن سهيل الباهلي حدثنا عبد الرحمان بن محمد بن هلال حدثني القاسم بن يحيى عن أبي علي العزي عن محمد بن السايب عن أبي صالح عن ابن عباس ؛ ورواه أيضا مجاهد عن ابن عباس قال في قوله تعالى
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
الآية قال مرض الحسن والحسين ( ع ) فعادهما رسول اللّه ( ص ) ومعه أبو بكر وعمر ( رض ) وعادهما عامة العرب فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا فكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء فقال علي ( ع ) للّه ان برأ والداي مما بهما صمت للّه ثلاثة أيام شكرا وقالت فاطمة كذلك وقالت الجارية يقال لها فضة كذلك فالبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير فانطلق علي ( ع ) إلى سمعون بن حانا اليهودي فاستقرض منه ثلاثة أصواع من شعير فجاء به إلى فاطمة فقامت إلى صاع فطحنته وخبزته خمسة اقراص لكل واحد منهم قرص وصلى علي ( ع ) المغرب مع النبي ( ص ) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين أيديهم فجاء سائل أو مسكين فوقف على الباب وقال السلام