أحمد بن حنبل حدثنا عباس بن الوليد حدثنا عبد الواحد بن زياد عن سعيد الحريري عن أبي الورد عن ابن أعيد قال : قال لي علي ( ع ) ألا أخبرك عني وعن فاطمة كانت ابنة رسول اللّه ( ص ) وأكرم أهله عليه وكانت زوجتي فجرت بالرحى حتى أثرت في يدها واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها وقامت بالبيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى أصابها من ذلك ضر ولقد كانت تعجن وان قصها ليضرب الجفنة أو يكاد يضربها .
وقد أخرج أحمد في الفضائل بمعناه فقال : حدثنا عفان عن حماد بن سلمة عن عطا ابن السايب عن أبيه عن علي ( ع ) قال لم يكن لنا خادم فقلت لفاطمة واللّه لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقد جاء اللّه أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه خادما فقالت واللّه وأنا قد طحنت حتى مجلت يداي ثم اتت النبي ( ص ) فاستحيت ان تطلب منه شيئا فرجعت فاخذها علي ( ع ) وجاء إلى رسول اللّه ( ص ) فذكرا له ما لقيا فقال ألا تحبان ان أعطيكما ما هو أفضل مما سئلتما قلنا بلى قال تسبحان اللّه ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثا وثلاثين ، وتكبران أربعا وثلاثين دبر كل صلاة وإذا اويتما إلى فراشكما تسبحان .
وذكره وفي رواية تسبحان دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا قلت : وهذا حديث طويل وقد أخرجه مسلم في الصحيح بمعناه مفرقا ، فأخرج مسلم عن أبي هريرة بعضه فقال أتت فاطمة تسأل النبي ( ص ) خادما فقال لها قولي ( اللهم رب السماوات السبع والأرضين السبع ورب العرش العظيم ربنا وسعت كل شيء وذكره واخرجه البخاري أيضا .
وفي المسند فقال علي : فواللّه ما تركتهن منذ علمني رسول اللّه ( ص ) إياهن فقال ابن الكوا ولا ليلة صفين فقال قاتلكم اللّه يا أهل العراق ولا ليلة صفين والقص الصدر ومجلت قطعت .
وأخرجه أحمد أيضا في المسند بهذا الاسناد وقال فيه : فجاءت فاطمة إلى رسول اللّه ( ص ) فقال لها ما جاء بك يا بنية فقالت جئت لأسلم عليك واستحيت ان تسأله ورجعت فقال لها ما فعلت قالت استحييت ان أسأله فأتيا جميعا فقال علي يا رسول اللّه لقد سنوت حتى اشتكيت صدري ، وقالت فاطمة لقد طحنت حتى مجلت يداي فاخدمنا خادما فقال واللّه لا اعطيكما وادع أهل الصفة يطوى بطونهم من الجوع
تذكرة الخواص — صفحة 280
مساهمون: سبط ابن الجوزي
ص٢٨٠