نمير ثم قتل سليمان وافترقوا وكانت الوقعة في رجب ومات مروان بن الحكم في رمضان .
ذكر ابن جرير أن ابن زياد لما فرغ من التوابين جاءه نعي مروان بالطاعون فسار حتى نزل الجزيرة .
وقيل إن الواقعة كانت بالشام بعين وردة من عمل بعلبك ؛ والأول أصح ذكره ابن سعد وغيره ، ثم عاد من بقي من التوابين إلى العراق فوثب المختار بن أبي عبيدة وجاءه الامداد من البصرة والمدائن والأمصار وقام معه إبراهيم بن الأشتر النخعي وخرج والشيعة معه ينادون يا لثارات الحسين .
ذكر سليمان بن صرد
قال ابن سعد : هو من الطبقة الثالثة من المهاجرين ، وكنيته أبو المطرف صحب رسول اللّه ( ص ) وكان اسمه يسار فسماه رسول اللّه ( ص ) سليمان وكان له سن عالية وشرف في قومه فلما قبض رسول اللّه ( ص ) تحول فنزل الكوفة وشهد مع علي ( ع ) ( الجمل وصفين ) وكان في الذين كتبوا إلى الحسين ان يقدم الكوفة غير أنه لم يقاتل معه خوفا من ابن زياد ، ثم قدم بعد قتل الحسين فجمع الناس فالتقوا بعين وردة وهي من اعمال قرقيسيا وعلى أهل الشام الحصين بن نمير فاقتتلوا فترجل سليمان فرماه الحصين بن نمير بسهم فقتله فوقع وقال فزت ورب الكعبة وقتل معه المسيب بن نجبة فقطع رأسيهما وبعث بهما إلى مروان بن الحكم ، وقال : وكان سن سليمان يوم قتل ثلاث وتسعون سنة ولما دخلت سنة ست وستين اعلن المختار بالطلب بثأر الحسين وكان ابن زياد بالجزيرة ثم نفى المختار عبد اللّه بن مطيع وإلي ابن الزبير على الكوفة إلى مكة وملك القصر ثم أخذ المختار من شهد قتل الحسين بأقبح القتلات وأشنعها فلم يبق من الستة آلاف الذين قاتلوه مع عمر بن سعد وملكوا الشرائع أحدا وبعث إلى خولى بن زيد الأصبحي الذي حمل رأس الحسين إلى ابن زياد فأحاطوا بداره فاختبأ في المخرج فقالوا لامرأته أين هو ؟ فقالت في المخرج فأخرجوه فمثلوا به وحرقوه ؛ وقال المختار لأقتلن رجلا يرضى بقتله أهل السماوات والأرض ، وقد كان أعطى عمر بن سعد أمانا ان لا يخرج من الكوفة فاتى رجل إلى عمر وقال له : قد قال المختار كذا وكذا واللّه ما يريد سواك فأرسل اليه عمر ولده