تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فيه رأس الحسين ثم ألقاه في اليوم الثاني في الرحبة مع الرؤوس . قال عمار بن عمير : فبينا انا واقف عند الرؤوس بالكناسة إذ قال الناس قد جاءت قد جاءت فإذا حية عظيمة تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخري ابن زياد وخرجت فغابت ساعة ثم عادت ففعلت كذلك وقيل انما فعلت الحية ذلك بالقصر بين يدي المختار فقال المختار دعوها دعوها وفي رواية فعلت ذلك ثلاثة أيام .

فصل في يزيد بن معاوية

ذكر علماء السير عن الحسن البصري أنه قال : قد كانت في معاوية هنات لو لقي أهل الأرض ببعضها لكفاهم وثوبه على هذا الأمر واقتطاعه من غير مشورة من المسلمين ؛ وادعاؤه زيادا . وقتله حجر بن عدي وأصحابه وبتوليته مثل يزيد على الناس . قال : وقد كان معاوية يقول لولا هواي في يزيد لابصرت رشدي . وذكر جدي أبو الفرج في كتاب ( الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد ) وقال : سألني سائل فقال ما تقول في يزيد بن معاوية ؟ فقلت له يكفيه ما به ؛ فقال أتجوز لعنه ؟ فقلت قد أجاز العلماء الورعون منهم أحمد بن حنبل فإنه ذكر في حق يزيد ما يزيد على اللعنة . قال جدي وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز أنبأنا أبو إسحاق البرمكي أنبأنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر أنبأنا أحمد بن محمد بن الخلال حدثنا محمد بن علي عن مهنا بن يحيى قال : سألت أحمد بن حنبل عن يزيد بن معاوية فقال : هو الذي فعل ما فعل قلت ما فعل ؟ قال نهب المدينة قلت فنذكر عنه الحديث ؟ قال لا ؛ ولا غرامة « 1 » لا ينبغي لاحد ان يكتب عنه الحديث . وحكى جدي أبو الفرج عن القاضي أبي يعلى بن الفراء في كتابه ( المعتمد في الأصول ) باسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي ان قوما ينسبوننا إلى توالي يزيد ؟ فقال يا بني وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن باللّه فقلت فلم لا تلعنه ؟ فقال وما رأيتني لعنت شيئا يا بني لم لا تلعن من لعنه اللّه في كتابه فقلت وأين لعن اللّه يزيد
هامش
( 1 ) لا ولا كرامة الخ .