تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وقالوا قبح اللّه العيش بعدك وسمعته أخته زينب بنت علي ( ع ) فقامت تجر ثوبها وتقول واثكلاه ليت الموت اعدمني الحياة اليوم قتل أبي علي اليوم ماتت أمي فاطمة اليوم مات أخي الحسن يا خليفة الماضين ويا ثمال الباقين ثم لطمت وجهها والحسين يعزيها وهي لا تقبل العزاء . والثمال الغياث وأصله من الثميلة وهي البقية من الماء . ثم قال الحسين ما يقال لهذه الأرض ؟ فقالوا ( كربلا ) ويقال لها أرض ( نينوى ) قرية بها فبكى وقال كرب وبلاء ؛ أخبرتني أم سلمة قالت : كان جبرئيل عند رسول اللّه ( ص ) وأنت معي فبكيت فقال رسول اللّه ( ص ) دع ابني فتركتك فأخذك ووضعك في حجره فقال جبرئيل أتحبه ؟ قال نعم ؛ قال فان أمتك ستقتله . قال وان شئت أن أريك تربة ارضه التي يقتل فيها ؟ قال نعم ؛ قالت : فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلا فأراه إياها ، فلما قيل للحسين هذه أرض كربلا شمها وقال هذه واللّه هي الأرض التي أخبر بها جبرائيل رسول اللّه وانني اقتل فيها . وفي رواية : قبض منها قبضة فشمها وقد ذكر ابن سعد في ( الطبقات ) عن الواقدي بمعناه وقال : فاستيقظ رسول اللّه ( ص ) وبيده تربة حمراء . وذكر ابن سعد أيضا عن الشعبي قال لما مر علي ( ع ) بكربلا في مسيره صفين وحاذى نينوى قرية على الفرات وقف ونادى صاحب مطهرته اخبر أبا عبد اللّه ما يقال لهذه الأرض فقال كربلا فبكا حتى بلّ الأرض من دموعه ثم قال دخلت على رسول اللّه ( ص ) وهو يبكي فقلت له ما يبكيك فقال كان عندي جبرئيل آنفا وأخبرني ان ولدي الحسين يقتل بشط الفرات بموضع يقال له كربلا ثم قبض جبرئيل قبضة من تراب فشمني إياها فلم املك عيني ان فاضتا . وقد روى الحسن بن كثير وعبد خير قالا : لما وصل علي ( ع ) إلى كربلا وقف وبكى وقال بابيه أغيلمة يقتلون ها هنا هذا مناخ ركابهم هذا موضع رحالهم هذا مصرع الرجل ثم ازداد بكاؤه ، فلما كانت الليلة التي قتل في صبيحتها قام يصلي ويدعو ويترحم على أخيه الحسن ، وذلك لأن الحسن قال له لما احتضر يا أخي اسمع ما أقول إن أباك لما قبض رسول اللّه ( ص ) تسوف اليّ بهذا الامر رجاء ان يكون صاحبه فصرف عنه إلى غيره ؛ فلما احتضر أبو بكر تسوف أن يكون صاحبه فصرف عنه إلى عمر فلما احتضر عمر تسوف ان يكون صاحبه فصرف عنه إلى عثمان تجرد أبوك