ورفع الكتاب إلى شمر وقال : اذهب اليه فان فعل ما أمرته به وإلا فاضرب عنقه وأنت الأمير على الناس وابعث اليّ برأسه .
قلت : وقد وقع في بعض النسخ ان الحسين ( ع ) قال لعمر بن سعد دعوني أمضي إلى المدينة أو إلى يزيد فأضع يدي في يده ولا يصح ذلك عنه فان عقبة بن سمعان قال صحبت الحسين من المدينة إلى العراق ولم أزل معه إلى أن قتل واللّه ما سمعته قال ذلك .
قال الواقدي : ولما وصل شمر إلى عمر بن سعد ناداه عمر بن سعد لا أهلا واللّه بك ولا سهلا يا أبرص لا قرب اللّه دارك ولا أدنى مزارك وقبح ما جئت به ، ثم قرأ الكتاب وقال واللّه لقد ثنيته عما كان في عزمه ولقد اذعن ولكنك شيطان فعلت ما فعلت فقال له شمر ان فعلت ما قال الأمير وإلا فخل بيني وبين العسكر فبعث عمر إلى الحسين فأخبره بما جرى فقال واللّه لا وضعت يدي في يد ابن مرجانة أبدا وأنشد :
( لا ذعرت السوام في فلق الصبح )
وقد ذكرناه ، وذكر جدي أبو الفرج في كتاب ( المنتظم ) ان شمر بن ذي الجوشن وقف على أصحاب الحسين وقال اين بنو أختنا ؟ فخرج اليه العباس وعثمان وجعفر بنو علي بن أبي طالب ( ع ) فقالوا ما الذي تريد ؟ فقال أنتم يا بني أختي آمنون فقالوا لعنك اللّه ولعن أمانك اتؤمننا وابن رسول اللّه لا أمان له .
قلت ومعنى قول شمر أين بني أختنا يشير إلى أم البنين بنت حزام الكلابية وشمر كان كلابيا .
وقال ابن جرير : وكان شمر قد أخذ من ابن زياد أمانا لبنيها وكانت تحت علي ( ع ) وهؤلاء الثلاثة بنوها .
وذكر ابن جرير أيضا : أن جرير بن عبد اللّه بن مخلد الكلابي . كانت أم البنين عمته فأخذ لهم أمانا هو وشمر بن ذي الجوشن .
ذكر مقتله ( ع )
قال هشام ثم إن عمر بن سعد لما يئس منه نادى يا خيل اللّه اركبي فزحفوا اليه ولما علم الحسين انهم قاتلوه عرض على أصحابه وأهله الانصراف وان يتفرقوا عنه فبكوا