مات أرسلت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد فقال أنا واللّه ما أرضاك للحسن افنرضاك لأنفسنا .
وقال الشعبي : انما دس إليها معاوية فقال سمي الحسن وأزوجك يزيد وأعطيك مائة ألف درهم فلما مات الحسن بعثت إلى معاوية تطلب انجاز الوعد فبعث إليها بالمال وقال إني أحب يزيد وأرجو حياته لولا ذلك لزوجتك إياه .
وقال الشعبي : ومصداق هذا القول إن الحسن كان يقول عند موته وقد بلغه ما صنع معاوية لقد عملت شربته وبلغ أمنيته واللّه لا يفي بما وعد ولا يصدق فيما يقول .
وقد حكى جدي في كتاب ( الصفوة ) قال : ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه ان جعدة هي التي سمته وقال الشاعر في ذلك :
تغر فكم لك من سلوة * تفرج عنك غليل الحزن
بموت النبي وقتل الوصي * وقتل الحسين وسم الحسن
وقال ابن سعد في ( الطبقات ) سمه معاوية مرارا لأنه كان يقدم عليه الشام هو وأخوه الحسين ( ع ) .
وقال أبو نعيم : أنبأنا محمد بن علي حدثنا أبو عروبة الحراني عن سليمان بن عمرو بن خالد عن ابن علية عن بن عون عن عمير بن إسحاق قال دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده في مرض موته فقال يا فلان سلني حاجة فقال لا واللّه لا نسألك حتى يعافيك اللّه فقال سلني قبل ان لا تسألني فلقد ألقيت طائفة من كبدي واني سقيت السم مرارا فلم اسق مثل هذه المرة .
قال : ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه فقال له يا أخي من تتهم قال لم لتقتله قال نعم قال إن يك الذي أظن فاللّه أشد باسا وأشد تنكيلا وان لم يكن فما أحب ان يقتل بي بريء ثم قضى نحبه .
وفي رواية : انه جزع وبكى بكاء شديدا فقال له الحسين يا أخي ما هذا الجزع وما هذا البكاء وانما تقدم على رسول اللّه ( ص ) وعلى أبيك وعمك جعفر وفاطمة وخديجة وقد قال لك جدك انك سيد شباب أهل الجنة ولك سوابق كثيرة منها انك حججت ماشيا خمس عشرة مرة وقاسمت اللّه مالك مرتين وفعلت وفعلت وعدد