على رسول اللّه ( ص ) انه لعن أباك وأنت في صلبه .
قال الشعبي : ان مروان ولد سنة اثنتين من الهجرة وأبوه انما اسلم يوم الفتح ونفاه رسول اللّه ( ص ) بعد ذلك .
قلت : وقد ذكر ابن سعد في ( الطبقات ) معنى الحكاية التي حكيناها عن ابن إسحاق ورسالة مروان إلى الحسن وقال فيها كان مروان يشتم عليا ( ع ) يوم الجمعة على المنبر وكان الحسن يقعد في حجرة رسول اللّه ( ص ) حتى يفرغ ثم يخرج فيصلي خلفه فبعث اليه الحسن يعاتبه فقال مروان للرسول قل له ما أجد لك مثلا إلا البغة يقال لها من أبوك فتقول خالي الفرس .
وقال ابن سعد كان الحسن والحسين يخضبان بالسواد ومن مكارم اخلاق الحسن ما قرأته على أبي القاسم عبد المحسن بن عبد اللّه بن الخطيب بالموصل سنة خمس وست مائة . قال أنبأنا والدي أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد وعمي عبد الرحمان بن أحمد بن محمد الطوسي قالا أنبأنا الحاجب أبو الحسن علي بن محمد بن علي العلاف أنبأنا عبد الملك بن محمد بن بشران أنبأنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي بمكة في المسجد الحرام سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة قرأته عليه قال أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرايطي صاحب كتاب اعتلال القلوب قال أنبأنا أبو زيد عمرو بن شيبة حدثنا أيوب بن عمرو الغفاري قال أنبأنا خالي محمد بن عمارة الغفاري قال طلق عبد اللّه بن عامر امرأته بنت سهيل بن عمرو فقدمت المدينة ومعها ابنتها ووديعة جوهر لابن عامر فتزوجها الحسن ثم أراد ابن عامر العمرة فاتى المدينة فلقي الحسن فقال : يا أبا محمد ان لي إلى ابنة سهيل حاجة فأذن لي في الدخول عليها فقال لها الحسن البسي ثيابك فهذا ابن عامر يستأذن عليك فدخل عليها فسألها وديعته فجاءته بها عليها خاتمه فقال خذي ثلثها فقالت ما كنت لآخذ على أمانة ائتمنت عليها ثمنا أبدا فقال ان ابنتي قد بلغت وأحب ان تخلي بيني وبينها فبكت وبكت ابنتها ورق لهما ابن عامر فقال الحسن فهل لكما فواللّه ما محلل خير مني فخجل ابن عامر وقال واللّه ما أخرجتها من عندك أبدا فكفلها الحسن حتى مات .
تذكرة الخواص — صفحة 190
مساهمون: سبط ابن الجوزي
ص١٩٠