تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وستلدين ملكا يقال له معاوية فاخذ الفاكه بيدها فنترتها وقالت واللّه لا حرصن على أن يكون من غيرك فتزوجها أبو سفيان بعده فولدت معاوية ، والرشح : بالحاء المهملة لحم العجز والفخذين . وأما قول الحسن لعمرو بن العاص : ولدت على فراش مشترك ، فذكر الكلبي أيضا في ( المثالب ) قال كانت النابغة أم عمرو بن العاص من البغايا أصحاب الرايات بمكة فوقع عليها العاص بن وايل في عدة من قريش منهم أبو لهب ، وأمية بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب في طهر واحد . قال ابن الكلبي : وكان الزناة الذين اشتهروا بمكة جماعة منهم هؤلاء المذكورون ؛ وأمية بن عبد شمس ، وعبد الرحمان بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم ، وعتبة بن أبي سفيان أخو معاوية ، وعقبة بن أبي معيط فلما حملت النابغة بعمر وتكلموا فيه فلما وضعته اختصم فيه الخمسة الذين ذكرناهم كل واحد يزعم أنه ولده والب عليه العاص بن وايل وأبو سفيان بن حرب كل واحد يقول واللّه انه مني فحكما النابغة فاختارت العاص فقالت هو منه فقيل لها ما حملك على هذا وأبو سفيان اشرف من العاص ؟ فقالت هو كما قلتم إلا أنه رجل شحيح والعاص جواد ينفق على بناتي وأبو سفيان لا ينفق عليهن وكان لها بنات . وأما قول الحسن للوليد بن عقبة : وجلدك علي في الخمر فذكر أرباب السير قاطبة ان عثمان بن عفان ولي الوليد بن عقبة الكوفة سنة ست وعشرين وكان الوليد مدمنا على شرب الخمر وكان يجلس على الشراب وعنده ندماؤه ومغنوه طول الليل إلى الفجر فإذا اذنه المؤذن بصلاة الفجر خرج سكرانا فصلى بهم فخرج يوما في غلالة لا يدري أين هو فتقدم إلى المحراب فصلى بهم الفجر أربعا وقال أزيدكم ؟ فقال له عبد اللّه بن مسعود ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم ولما سجد قال في سجوده اشرب واسقني فناداه ابن غيلان الثقفي سقاك اللّه المهل ومن بعثك أميرا علينا ثم حصبه وحصبه أهل المسجد فدخل الوليد القصر وهو يترنح فنام في سريره فهجم عليه جماعة منهم أبو جندب بن زهير الأسدي وابن عوف الأزدي وغيرهما وهو سكران لا يعي فأيقظوه فلم ينتبه ثم قاء عليهم الخمر فنزعوا خاتمه من يده وخرجوا من فورهم إلى المدينة فدخلوا على عثمان فشهدوا على الوليد انه شرب الخمر فقال وما يدريكم أنه شرب خمرا قالوا شرب الخمر الذي كنا نشربه في الجاهلية فزبرهما ونال منهما فخرجا من عنده