تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
نبئت عتبة هيأته عرسه * لصداقة الهذلي من الحيان الفاه معها في الفراش فلم يكن * فحلا وامسك خشية النسوان لا تعتبن يا عتب نفسك حبها * ان النساء حبايل الشيطان
ثم نفض الحسن ثوبه وقام فقال معاوية :
أمرتكم أمرا فلم تسمعوا له * وقلت لكم لا تبعثن إلى الحسن فجاء ورب الراقصات عشية * بركبانها يهوين من سرة اليمن أخاف عليكم منه طول لسانه * وبعد مداه حين اجراره الرسن فلما أبيتم كنت فيكم كبعضكم * وكان خطابي فيه غبنا من الغبن فحسبكم ما قال مما علمتم * وحسبي بما الفاه في القبر والكفن

تفسير غريب هذه الواقعة

قال الأصمعي وهشام بن محمد الكلبي في كتابه المسمى ( بالمثالب ) وقد وقفت عليه معنى قول الحسن لمعاوية قد علمت الفراش الذي ولدت عليه ان معاوية كان يقال إنه من أربعة من قريش عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي ومسافر بن أبي عمر وأبي سفيان والعباس بن عبد المطلب وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان وكان كل منهم يتهم بهند ، فاما عمارة بن الوليد كان من أجمل رجالات قريش وهو الذي وشى به عمرو بن العاص إلى النجاشي فدعى الساحر فنفث في إحليله فهام مع الوحش وكانت امرأة النجاشي قد عشقته ، وأما مسافر بن أبي عمرو فقال الكلبي عامة الناس على أن معاوية منه لأنه كان أشد الناس حبا لهند فلما حملت هند بمعاوية خاف مسافر ان يظهر انه منه فهرب إلى ملك الحيرة وهو هند بن عمرو فأقام عنده ثم إن أبا سفيان قدم الحيرة فلقيه مسافر وهو مريض من عشقه لهند وقد سقى بطنه فسأله عن أهل مكة فأخبره وقيل إن أبا سفيان تزوج هندا بعد انفصال مسافر عن مكة فقال له أبو سفيان اني تزوجت هندا بعدك فازداد مرضه وجعل يذوب فوصف له الكي فاحضروا له المكاوي والحجام فبينا الحجام يكويه إذ حبق الحجام فقال مسافر ( قد يحبق العير والمكواة في النار ) فسارت مثلا ثم مات مسافر من عشقه لهند . وذكر هشام بن محمد الكلبي أيضا في كتاب ( المثالب ) وقال : كانت هند من المغيلمات وكانت تميل إلى السودان من الرجال فكانت إذا ولدت ولدا أسود قتلته .